كتبت الصحفية نادين النمري
تعليق تأمين الشيخوخة خلال جائحة كورونا وتعديلات قانون الضمان الاجتماعي
كنت اعتقد أني "قد نجوت" نسبيًا أو أقلها بخصوص التقاعد المبكر بعد أن ترشحت معلومات عن أن تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لن تمس من يصل سن التقاعد الوجوبي أو المبكر قبل نهاية العام ٢٠٢٩.
بحلول نهاية العام ٢٠٢٩ يفترض أن أكون قد جمعت أكثر من ٣٠٠ اشتراك المطلوبة للتقاعد المبكر لكن الحقيقة أنني لن أكون مستحقة لهذا التقاعد ببساطة لأنني كنت أعمل في قطاع من الأكثر تضررا خلال جائحة كورونا وعليه وبقرار أوامر الدفاع تم تعليق تأميني الشيخوخة لتسعة أشهر كانت كافية لتجعلني مجددا تحت مظلة تهديد القانون الجديد.
ما بين أوامر الدفاع وايقاف تأمين الشيخوخة وتعديلات القانون المتكررة يبقى السؤال أين هي الحماية الاجتماعية؟ من عليه تحمل مسؤولية هذه القرارات؟.
الصبيحي يدعو لثلاث خطوات عاجلة لحماية الضمان
حذر خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي من تداعيات استمرار سياسات التقاعد المبكر، داعيا الحكومة الى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية استدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي.
تقاعد مبكر مستمر
وبين الصبيحي ان قرار احالة الموظفين الذين اكملوا 30 عاما من الخدمة الى التقاعد المبكر لا يزال مطبقا بشكل جزئي، رغم الحديث عن الغائه.
واضاف ان بعض الجهات لا تزال تطلب من الموظفين التقدم بطلبات تمديد قبل استكمال هذه المدة، فيما يتم استخدام نصوص قانونية تسمح بانهاء الخدمة حتى دون طلب الموظف.
واكد ان نحو 11 الف شخص خرجوا الى التقاعد منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية نيسان 2026، اكثر من ثلثيهم من القطاع العام.
واضاف ان عدد المشتركين النشطين في الضمان انخفض بنحو 10 الاف مشترك خلال الفترة ذاتها.
ضغط على الصندوق
واشار الصبيحي الى ان فاتورة التقاعد مرشحة لتجاوز 2.2 مليار دينار خلال العام الجاري.
وحذر من ان استمرار تراجع المشتركين قد يسرع الوصول الى نقطة التعادل بين الايرادات والنفقات بحلول 2028 او 2029 بدلا من 2030.
ثلاث خطوات عاجلة
ودعا الصبيحي الحكومة الى اتخاذ ثلاث خطوات فورية لحماية الضمان.
واوضح ان الخطوة الاولى تتمثل بالغاء قرار التقاعد بعد 30 عاما بشكل كامل وملزم.
واضاف ان الخطوة الثانية تتطلب تعديل المادة (100) من نظام الموارد البشرية بالغاء امكانية انهاء الخدمة دون طلب الموظف.
واشار الى ان الخطوة الثالثة تتمثل بوضع خارطة طريق لعشر سنوات تركز على توسيع قاعدة المشتركين ورفع معدل النمو الى 6% سنويا.
واكد الصبيحي ان اتخاذ هذه القرارات ممكن بجلسة واحدة لمجلس الوزراء.
وشدد على ضرورة التحرك السريع لضمان استدامة الضمان وحماية حقوق الاجيال القادمة.
