كشفت الادارة الاميركية عن توجه جديد يضغط باتجاه عقد لقاء مباشر يجمع الرئيس اللبناني جوزاف عون برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وذلك في خطوة تهدف الى رسم مسار سياسي مختلف للمرحلة المقبلة في المنطقة. واوضحت واشنطن عبر قنواتها الدبلوماسية ان المرحلة الراهنة تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة بعيدا عن سياسات التردد التي طبعت المشهد طويلا مؤكدة ان هذا الاجتماع قد يشكل مفتاحا لاستعادة السيادة اللبنانية وضمان سلامة الحدود.
واضاف البيان الاميركي ان التسهيلات التي يمكن ان يقدمها الرئيس الاميركي دونالد ترامب في هذا الملف تفتح الباب امام الحصول على ضمانات ملموسة تتعلق باعادة الاعمار والدعم الانساني وتثبيت سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية. وشدد الجانب الاميركي على ان لبنان يقف اليوم امام منعطف تاريخي حقيقي يتطلب من قيادته التحرر من القيود السابقة واختيار مستقبل قائم على الاستقلال الفعلي.
افاق جديدة للسيادة اللبنانية وضغوط التسوية
وبينت المعطيات ان الدعوة الاميركية جاءت في توقيت حساس يواجه فيه لبنان تحديات امنية واقتصادية كبيرة تتطلب تحركا عاجلا لانتزاع مكاسب سياسية تضمن حماية البلاد من تداعيات الصراعات الاقليمية. واكدت المصادر ان الهدف من هذا التوجه هو خلق توازن جديد يمنح الدولة اللبنانية غطاء دوليا قويا يمكنها من فرض سيادتها الكاملة وضمان عدم تكرار الخروقات التي تهدد امن المدنيين والبنية التحتية.
واشار عون في مواقف سابقة الى رفضه للانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار مطالبا بضرورة ممارسة ضغوط دولية فاعلة لوقف الغارات التي تستهدف الاطقم الطبية والمناطق السكنية. واختتمت واشنطن رسالتها بالتأكيد على ان الوقت قد حان ليتخذ لبنان قراره السيادي بعيدا عن الحسابات الضيقة لضمان مستقبل مستقر للاجيال القادمة.
