وضعت طهران الادارة الامريكية امام خيارات حاسمة فيما يتعلق بمسار التوترات الراهنة، مؤكدة ان الكرة باتت في ملعب واشنطن لتحديد الوجهة المقبلة سواء عبر السعي نحو تسوية تفاوضية او المضي قدما في نهج المواجهة المفتوحة. واوضحت السلطات الايرانية انها في حالة استعداد كامل للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة بما يضمن حماية مصالحها الوطنية وتحقيق امنها القومي في ظل الظروف الاقليمية المعقدة.
واشار نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي خلال لقائه مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، الى ان بلاده سلمت خطة عمل محددة الى الوسيط الباكستاني تهدف الى انهاء النزاع القائم بشكل دائم ونهائي. وبين ان هذه الخطوة تعكس رغبة واضحة في استكشاف المسارات الدبلوماسية كخيار اول، مشددا في الوقت نفسه على ان طهران لا تخشى خيار التصعيد اذا ما اختار الطرف الاخر الاستمرار في سياسات المواجهة.
تحركات ايرانية لضبط ايقاع المشهد السياسي
واكد المسؤول الايراني ان بلاده توازن في استراتيجيتها بين الانفتاح على الحلول السياسية والجاهزية العسكرية، منوها الى ان جميع الاحتمالات مطروحة على الطاولة وفقا لما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد. واضاف ان الكرة الان ليست في ملعب طهران التي قدمت مبادراتها بوضوح، بل تعود للقرار الامريكي الذي سيحدد ما اذا كان العالم سيتجه نحو الهدوء او نحو مرحلة جديدة من التوتر المفتوح.
