حذّر الخبير في الشؤون الاستراتيجية الدكتور نبيل العتوم من احتمال تنفيذ عملية أمنية وعسكرية “مؤلمة ونوعية” قريبا، بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل، تستهدف إيران، في تطور قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة.
وقال العتوم إن ما يجري لم يعد مجرد مواجهة تقليدية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بل بات يمثل مسارًا أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، على حساب الأمن والاستقرار الإقليمي.
وبحسب العتوم، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن دائرة الاستهداف قد تتسع والضربات التي طالت منشآت الطاقة في الخليج مؤخرًا لا يمكن اعتبارها أحداثًا معزولة، بل تأتي ضمن استراتيجية “الاستنزاف المستمر”، التي تهدف إلى إنهاك الاقتصادات ورفع كلفة الأمن والدفاع.
"الفوضى المنظمة".. مرحلة جديدة من الصراع
ووصف العتوم المرحلة الحالية بأنها دخول في ما أسماه “الفوضى المنظمة”، حيث لم يعد التصعيد وسيلة لإنهاء النزاعات، بل أداة لإضعاف جميع الأطراف تدريجيًا، من خلال استنزاف الموارد وتآكل الاستقرار الداخلي.
وأوضح أن هذه الحالة تؤدي إلى ارتفاع كلفة الحماية، وتراجع الاستثمارات، وزيادة الضغوط على الحكومات، في وقت تكتفي فيه القوى الكبرى بمواقف دبلوماسية تقليدية دون تدخل حاسم.
شرق أوسط جديد يتشكل تحت الضغط
وفي سياق متصل، لفت إلى أن ما يُطرح تحت عنوان “شرق أوسط جديد” لا يقتصر على إيران، بل يشمل إعادة توزيع النفوذ في المنطقة، وإضعاف الأنظمة عبر أدوات الضغط السياسي والعسكري، وإعادة تشكيل التحالفات.
وختم العتوم بالتحذير من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى انهيار شامل في منظومة الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن جميع الدول العربية باتت مهددة بتداعيات مباشرة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني.
ودعا إلى ضرورة التحرك العاجل لتعزيز القدرات الدفاعية والاقتصادية، والتعامل مع المرحلة الحالية بوعي استراتيجي، لتفادي الانزلاق نحو “أخطر سيناريو” قد تشهده المنطقة في تاريخها الحديث.
