فرضت قوات الاحتلال حصارا مشددا على مخيم طولكرم اليوم الاثنين، حيث استقدمت جرافات عسكرية عمدت إلى اغلاق الطرق الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية، مما تسبب في عزل المخيم عن محيطه الحيوي خاصة ضاحية ذنابة. واظهرت المشاهد الميدانية انتشارا مكثفا لفرق المشاة والاليات الثقيلة التي توغلت في الاحياء السكنية وسط تحليق مستمر لطائرات الاستطلاع التي لم تغادر سماء المنطقة. وبينت المعطيات الواردة من الميدان دخول تعزيزات اضافية عبر بوابة نتساني عوز العسكرية لتعزيز السيطرة على مداخل المخيم الحيوية.
تصعيد ميداني وتفريغ احياء سكنية في طولكرم
وكشفت مصادر محلية ان قوات الاحتلال اصدرت اوامر قسرية لعدد من العائلات باخلاء منازلهم في محيط شارع قاعة اجيال ومنطقة مربعة حنون والاطراف الغربية لضاحية ذنابة، بذريعة القيام بعمليات تفجير داخل المخيم. واضافت التقارير ان هذه التحركات تاتي في ظل تدهور حاد في الاوضاع المعيشية نتيجة استمرار العمليات العسكرية المتواصلة التي تستهدف البنية التحتية والمنازل. وشددت القوات المقتحمة على ضرورة ابتعاد المواطنين عن مناطق التماس وسط اطلاق نار متقطع تزامنا مع عمليات التفتيش.
واقع انساني متفاقم تحت وطاة الحصار
واكدت تقارير حقوقية ان الحصار المطبق على مدينة طولكرم ومخيميها يفاقم المعاناة الانسانية للسكان الذين يواجهون ظروفا قاسية، في ظل تكرار عمليات النزوح القسري تحت تهديد السلاح. واوضحت ان استمرار هذه الاجراءات لليوم الرابع والستين بعد الاربعمئة يهدف الى تضييق الخناق على الاهالي وقطع سبل التنقل والحياة اليومية. واشار مراقبون الى ان المشهد الميداني ينذر بمزيد من التعقيدات في ظل غياب اي افق للتهدئة وتصاعد وتيرة الانتهاكات ضد المدنيين العزل.
