ادانت باكستان بشدة الهجمات التي طالت منشآت حيوية في دولة الامارات العربية المتحدة مؤخرا، معتبرة ان امن المنطقة يمثل ركيزة اساسية للاستقرار العالمي. وجاءت هذه المواقف في سياق تحركات اسلام اباد لخفض حدة التوتر المتصاعد في الخليج، حيث شددت على ضرورة الحفاظ على المسارات الدبلوماسية لتجنب انزلاق الاوضاع نحو مواجهات مفتوحة قد تضر بمصالح الجميع. واكدت السلطات الباكستانية ان استقرار البنية التحتية الاماراتية يعد عنصرا محوريا في معادلة امن الطاقة العالمي، مطالبة كافة الاطراف المعنية بضبط النفس والالتزام بوقف اطلاق النار لفتح المجال امام حوار بناء يضمن استدامة السلام.
تحذيرات من التصعيد الاقليمي
واوضح رئيس الوزراء الباكستاني في تصريحات رسمية ان بلاده تتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية، مشيرا الى ان العودة الى طاولة المفاوضات هي السبيل الوحيد لانهاء حالة الاحتقان الراهنة. واضاف ان باكستان التي ترتبط بعلاقات استراتيجية مع دول الخليج ترفض اي اعمال عدائية تستهدف المدنيين او المرافق الاقتصادية الحيوية، موضحا ان اي تصعيد اضافي سيؤدي حتما الى توسيع نطاق الازمات في منطقة بالغة الحساسية. وشدد على ان الحوار يظل الاداة الاكثر فاعلية لمعالجة نقاط الخلاف العالقة بعيدا عن لغة السلاح.
دعوات دولية للتهدئة
وبينت التحليلات السياسية ان موقف باكستان يتماشى مع الجهود الدولية الرامية لاحتواء التوترات، حيث تسعى اسلام اباد للعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر. واكدت المصادر ان هناك قناعة متزايدة بان الحل العسكري لن يفضي الا الى مزيد من التعقيدات، داعية المجتمع الدولي الى دعم المبادرات الرامية لخفض التصعيد. وكشفت التقارير ان استقرار المنطقة يعتمد بشكل اساسي على تغليب لغة العقل والابتعاد عن الاستفزازات المتبادلة التي تهدد الملاحة البحرية وامدادات الطاقة العالمية.
