اجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جولة خليجية شملت الامارات وسلطنة عمان في خطوة تعكس حرص القاهرة على تعزيز التضامن العربي في ظل التوترات الاقليمية الراهنة. وتأتي هذه الزيارات في توقيت حساس يستدعي تكثيف التشاور بين الدول العربية لضمان استقرار المنطقة وحمايتها من التداعيات الامنية والسياسية الناتجة عن النزاعات المستمرة.
واكد الرئيس السيسي خلال لقائه بالقيادة الاماراتية على الموقف المصري الثابت والداعم لامن واستقرار الامارات مشددا على رفض بلاده التام لاي اعتداءات تمس السيادة الوطنية للدول العربية. واضاف ان امن الخليج يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي المصري مما يفرض ضرورة التنسيق الدائم لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد المنطقة.
وبين السيسي خلال مباحثاته ضرورة تغليب لغة الحوار والمساعي الدبلوماسية كوسيلة وحيدة لتسوية الازمات العالقة وانهاء حالة التصعيد التي تؤثر سلبا على الامن الاقليمي والملاحة الدولية. واوضح ان مصر تسعى دائما لتقريب وجهات النظر بين كافة الاطراف المعنية لضمان الحفاظ على وحدة وسلامة الدول العربية.
تعزيز التنسيق المصري العماني
وانتقل الرئيس المصري في محطته الثانية الى سلطنة عمان حيث عقد جلسة مباحثات موسعة مع السلطان هيثم بن طارق تناولت الاوضاع الاقليمية الراهنة. واشار الجانبان الى اهمية تبادل الرؤى حول سبل التوصل لاتفاقات تنهي النزاعات القائمة عبر مسارات الحوار السياسي والدبلوماسي لضمان استقرار المنطقة.
وذكر خبراء سياسيون ان هذه التحركات تهدف الى ارسال رسائل واضحة حول محورية الدور المصري في الوساطة الاقليمية. واضافوا ان القاهرة تعمل بالتنسيق مع شركائها في الخليج على الحد من التوترات التي قد تؤثر على مصالح الدول العربية واقتصادياتها في ظل الظروف الدولية الراهنة.
وشدد المحللون على ان الزيارة تحمل دلالات استراتيجية تتعلق بضبط ايقاع المواقف العربية تجاه الازمات المتصاعدة. واكدوا ان الجهود المصرية تتركز على حماية الامن القومي العربي والحفاظ على استقرار المؤسسات الوطنية في المنطقة من خلال تفعيل اليات العمل العربي المشترك.
دور مصر في استقرار المنطقة
وكشفت المباحثات عن توافق في الرؤى بين القاهرة ومسقط وابوظبي حول اهمية الحفاظ على الملاحة البحرية وامن الطاقة. واوضح الجانبان ان استمرار التشاور يساهم بشكل مباشر في تحييد الاخطار التي تهدد سلاسل الغذاء العالمية وتدفقات التجارة في المنطقة.
واظهرت الجولة حرص مصر على تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الخليجية في المجالات التجارية والاستثمارية. واضافت المصادر ان تعميق الروابط الاقتصادية يعد ركيزة اساسية لضمان التنمية المستدامة والقدرة على مواجهة الازمات الاقتصادية التي تفرضها التحديات الاقليمية.
واختتمت الزيارة بالتأكيد على استمرار التنسيق بين القيادات العربية لدعم الامن والسلم الدوليين. واكد الرئيس السيسي ان مصر ستظل دائما سندا للاشقاء في الخليج في مواجهة كافة التهديدات لضمان مستقبل اكثر استقرارا للمنطقة وشعوبها.
