تصاعدت المخاوف الدولية بشكل كبير حول مصير مضيق هرمز الاستراتيجي وسط دعوات أممية لضمان حرية الملاحة ورفض أي قيود تعيق تدفق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وأكدت وفود دولية خلال اجتماع مجلس الأمن الاخير على ضرورة تحييد الممرات المائية عن الصراعات السياسية والعمل على إزالة الألغام التي تهدد سلامة السفن العابرة في هذا الممر الحيوي.
واضاف المندوب السعودي ان اي اعاقة لامن المضيق تبعث على القلق البالغ وتستوجب تحركا جماعيا لحماية المصالح الاقتصادية العالمية. وشدد مندوب البحرين على ان مشروع القرار الذي تقدمت به بلاده يهدف بالدرجة الاولى إلى دعم جهود السلام الاقليمي ومعالجة التحديات المتعلقة بفرض الرسوم غير القانونية وزرع الالغام التي تعرقل حركة التجارة البحرية الدولية.
وبينت الولايات المتحدة من جانبها ان الممارسات الايرانية في المضيق تعد انتهاكا صريحا للقرارات الدولية مطالبة طهران بالكف الفوري عن اي تهديدات قد تضر بامن الملاحة او تفرض قيودا تعسفية على السفن التجارية.
تداعيات ازمة هرمز على الاقتصاد العالمي
واكد المندوب الاماراتي ان استقرار مضيق هرمز يمثل ركيزة اساسية للامن الغذائي العالمي وسلاسل الامداد الاقتصادية التي قد تتضرر بشكل مباشر من اي تصعيد عسكري. واوضحت دولة قطر ان اغلاق المضيق سيؤدي إلى تداعيات كارثية على سوق الطاقة العالمي مما يستدعي بقاء هذه الممرات مفتوحة وبعيدة عن التهديدات المباشرة.
واشار نائب المندوب الكويتي إلى اهمية التزام كافة الاطراف بالقوانين الدولية لضمان انسيابية المرور البحري. وكشفت تقارير حديثة ان مبادرات الحماية العسكرية لم تنجح حتى الان في استعادة ثقة شركات الشحن التي لا تزال ترفض المخاطرة بالسفن بسبب استمرار التحليق الصاروخي ومخاوف الخسائر المالية الضخمة.
واظهرت بيانات قطاع الشحن ان عودة الامور إلى طبيعتها تتطلب اتفاق سلام حقيقيا يضمن سلامة عبور نحو 120 سفينة يوميا تنقل قرابة 20 بالمئة من امدادات النفط العالمية. واكد خبراء في الملاحة ان التحفظات المستمرة لشركات التأمين تزيد من تعقيد المشهد وتجعل من تأمين الممرات المائية اولوية قصوى لمنع انهيار اقتصادي محتمل.
