حدد المرشد الايراني ملامح استراتيجية جديدة تتعلق بتامين منطقة الخليج ومضيق هرمز، حيث ركزت الرؤية على ضرورة انهاء التواجد العسكري الامريكي في المنطقة باعتباره العامل الرئيسي وراء حالة عدم الاستقرار الحالية. واظهرت التوجيهات الجديدة توجها ايرانيا نحو فرض واقع امني مختلف يقوم على التعاون الاقليمي بعيدا عن التدخلات الخارجية لضمان مستقبل اكثر ازدهارا لشعوب المنطقة.
واضافت الوكالات الرسمية في طهران ان هذه الوصايا العشر تضمنت دعوة صريحة لتعزيز الادارة الايرانية لمضيق هرمز، معتبرة ان القواعد العسكرية الاجنبية لم تعد قادرة على توفير الامن كما يدعي الغرب. واكدت الرؤية الايرانية ان مصير المنطقة مرتبط بدولها فقط، مشددة على ان اي وجود اجنبي لا يخدم سوى مصالح القوى المناوئة لاستقرار مياه الخليج وبحر عمان.
وبينت التحليلات ان طهران تسعى من خلال هذه الاستراتيجية الى ازالة اي ذرائع قد تستخدمها القوى الدولية لاستغلال الممر المائي الحيوي، مع التركيز على ان نجاح هذه الادارة الجديدة سيحقق فوائد اقتصادية ملموسة للشعب الايراني وشعوب الجوار. واوضحت ان التوجه نحو نظام اقليمي جديد اصبح ضرورة ملحة في ظل سلسلة الانتصارات التي حققتها ايران في سياق تعزيز نفوذها البحري وضمان سيادتها على الممرات المائية.
ابعاد الاستراتيجية الايرانية في مياه الخليج
واشار خبراء سياسيون الى ان هذه الخطوات تأتي في توقيت دقيق للغاية، حيث تحاول ايران اعادة صياغة القواعد القانونية التي تحكم مضيق هرمز لضمان عدم تعرضه لأي استغلال خارجي. واكدت طهران ان المرحلة القادمة ستشهد تطبيقا عمليا لهذه الرؤية، بما يضمن راحة وتقدم شعوب المنطقة وفقا لمصالحها الوطنية الخاصة.
وشددت القيادة الايرانية في توجيهاتها على ان التواجد الامريكي في الاراضي الخليجية يمثل عائقا رئيسيا امام التنمية، وان ازالة هذا الوجود ستفتح الباب امام حقبة جديدة من التعاون الاقليمي. واضافت ان الادارة الجديدة للمضيق ستكون مبنية على اسس تضمن تدفق الملاحة وتخدم الاقتصاد الاقليمي بشكل مستقل عن الضغوط الدولية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان ايران ماضية في تعزيز قدراتها الدفاعية والادارية في المنطقة، معتبرة ان امن الخليج هو مسؤولية جماعية يجب ان تبتعد عن اي تدخلات تزيد من حدة التوتر. واختتمت التوجيهات بالتأكيد على ان الهدف النهائي هو تحويل منطقة الخليج الى مركز للرفاهية والرخاء بعيدا عن سياسات الهيمنة الامريكية.
