كشفت القاهرة وانقرة عن توافق استراتيجي جديد يهدف الى دعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وايران لضمان استقرار المنطقة. واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مباحثات هاتفية مع نظيره التركي هاكان فيدان ان الحلول الدبلوماسية والحوار المباشر هما السبيل الوحيد لانهاء حالة التصعيد العسكري وتجنب اتساع رقعة الصراعات التي تهدد الامن الاقليمي. واوضح الجانبان ان المسؤولية التاريخية تفرض على كافة الاطراف الدولية والاقليمية تبني مواقف تتسم بالحكمة والاعتماد الكلي على المسارات السياسية للحفاظ على مقدرات الشعوب وتفادي الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة العواقب.
تنسيق اقليمي لتعزيز الامن والاستقرار
وبين الوزيران ان استدامة الامن في الشرق الاوسط ترتكز بالاساس على تغليب لغة التفاهم على لغة السلاح. واشار عبد العاطي في سياق متصل الى موقف مصر الثابت بضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية وحماية المصالح الامنية لدول الخليج العربي ضد اي اعتداءات غير مبررة. وشدد على ان القاهرة تضع ضمن اولوياتها التضامن الكامل مع الاشقاء في مواجهة التحديات الامنية الراهنة والعمل المشترك مع الحلفاء لخفض حدة التوتر في الممرات المائية الحيوية.
تعاون ثنائي متنامي بين القاهرة وانقرة
واضافت الخارجية المصرية ان الاتصال الهاتفي لم يقتصر على الملف الايراني الامريكي بل تطرق الى دفع العلاقات الثنائية بين البلدين نحو افاق ارحب. واكد الطرفان حرصهما المتبادل على تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بما يخدم تطلعات الشعبين نحو التنمية والازدهار. وكشفت التحركات الاخيرة عن تقارب واسع في الرؤى بين القيادتين المصرية والتركية حول العديد من الملفات الاقليمية الشائكة بما في ذلك الاوضاع في غزة والسودان وليبيا ومنطقة القرن الافريقي.
