كشفت تقارير اعلامية اسرائيلية عن تفاصيل عملية اغتيال عز الدين الحداد الذي تصفه تل ابيب بانه العقل العسكري الابرز المتبقي في قطاع غزة بعد سلسلة من العمليات التي استهدفت قادة الصف الاول في حركة حماس منذ بدء الحرب. واظهرت التغطية الاعلامية ان العملية لم تكن مجرد ضربة عسكرية عابرة بل كانت نتيجة مراقبة استخبارية دقيقة استمرت لاكثر من اسبوع ونصف وانتهت باستهداف شقة سكنية كان يتحصن بها الحداد برفقة عدد من حراسه الشخصيين. واوضحت المصادر ان سلاح الجو الاسرائيلي نفذ هجوما مزدوجا لضمان نجاح العملية حيث استهدف الغرفة التي كان يتواجد فيها القيادي اضافة الى سيارة حاولت مغادرة المكان عقب القصف مباشرة.
اعادة هيكلة القيادة العسكرية
وبينت صحف عبرية ان الحداد لعب دورا محوريا في اعادة بناء سلسلة القيادة العسكرية لحماس عقب اغتيال شخصيات بارزة مثل محمد السنوار ومروان عيسى ومحمد الضيف. واضافت التقارير ان الحداد كان يتولى ادارة القوات الميدانية المتبقية ويعمل على تكييف التكتيكات القتالية للحركة مع ظروف الحرب المعقدة. وشددت المصادر الامنية على ان الحداد كان يتبع اسلوبا حذرا للغاية في تنقلاته بين المخابئ المختلفة مع الحرص على التخفي وتجنب الرصد الجوي طوال الفترة الماضية.
المطلوب الاول في القطاع
وكشفت صحيفة يديعوت احرونوت عن تفاصيل مثيرة تتعلق بشخصية الحداد واصفة اياه بانه المطلوب الاول في غزة نظرا لقدرته على تولي زمام الامور في ظروف بالغة الصعوبة. واكدت التقارير ان الحداد كان يتقن اللغة العبرية بطلاقة وهو ما مكنه من التواصل المباشر ومتابعة اوضاع الاسرى المحتجزين في شمال القطاع وفقا لشهادات بعض الاسرى السابقين. واضافت ان المستوى السياسي في اسرائيل برر عملية الاغتيال بانها خطوة استباقية تهدف لتقويض البنية القيادية لحماس ومنعها من اعادة ترميم قدراتها العسكرية خلال المرحلة الراهنة من الحرب.
