تصاعدت حدة التوترات بين القوى الكردية والحكومة السورية على خلفية ملفات سياسية واجتماعية حساسة، حيث اعلنت مجموعة من الاحزاب الكردية رفضها القاطع لحصر تمثيل المكون الكردي في مجلس الشعب السوري باربعة مقاعد فقط، معتبرة ان هذا العدد لا يعكس الثقل الديموغرافي والسياسي الحقيقي لهم في البلاد. واكدت هذه القوى في بيان مشترك ان هذا التخصيص يمثل استمرارا لنهج التهميش والاقصاء الذي عانى منه الاكراد لسنوات طويلة، مطالبة في الوقت ذاته بضرورة رفع حصة التمثيل الكردي لتصل الى ما لا يقل عن اربعين مقعدا برلمانيا لضمان ايصال صوتهم بشكل عادل.
واضافت الاحزاب الكردية ان هذه المطالب تاتي في توقيت يشهد فيه المشهد السوري محاولات لترسيخ حقوق المكونات السورية، مشيرة الى ان المرسوم الرئاسي السابق الذي اعترف بالاكراد كجزء اصيل من الشعب السوري يجب ان يترجم الى واقع سياسي ملموس. وبينت ان التمسك بهذه المطالب يهدف الى تعزيز الشراكة الوطنية بدلا من سياسات التقليص التي لا تخدم الاستقرار العام.
ازمة اللافتات والتعليم الكردي تشعل الخلافات
وكشفت مصادر مطلعة عن وجود حالة من الغضب في الاوساط الكردية نتيجة قيام السلطات في دمشق بازالة لافتات مكتوبة باللغة الكردية عن واجهات مؤسسات رسمية في مدينة الحسكة، واصفة هذا الاجراء بانه محاولة لتقويض التفاهمات والاتفاقات القائمة. واوضح قيادي كردي ان هذا التصرف يمس بالهوية الثقافية واللغوية التي يعتبرها الاكراد خطا احمر لا يمكن التنازل عنه باي حال من الاحوال.
وشدد القيادي على ان التعليم باللغة الكردية في مناطق شمال شرق سوريا يعد انجازا تاريخيا تحقق على مدار اربعة عشر عاما، مؤكدا ان التخلي عن هذا المكتسب غير وارد نهائيا. واختتم بالقول ان اي محاولة للضغط على الاكراد في ملفاتهم الثقافية او السياسية ستؤدي فقط الى تعميق الفجوة وزيادة التوتر مع المركز في دمشق.
