كشف مسؤولون عسكريون في تل ابيب عن رصد اطلاق اكثر من مائتي مقذوف من لبنان خلال عطلة نهاية الاسبوع الاخيرة في تطور ميداني لافت يعكس هشاشة اتفاق وقف اطلاق النار القائم حاليا بين الطرفين.
واكدت البيانات الرسمية ان هذه الهجمات تمثل خرقا واضحا ومستمرا لتفاهمات التهدئة التي تم تمديدها مؤخرا لمدة خمسة واربعين يوما عبر وساطة دولية مكثفة تهدف الى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة وواسعة النطاق.
وبينت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات عسكرية في المناطق الحدودية تحت ذريعة استهداف عناصر الحزب وتدمير البنية التحتية العسكرية مع استمرار اصدار اوامر اخلاء للسكان في العديد من القرى والبلدات اللبنانية.
تحديات تقنية تواجه العمليات العسكرية
واوضح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان القوات تواجه تحديات تقنية معقدة في التعامل مع الطائرات المسيرة الانقضاضية التي تعمل بتقنيات الالياف البصرية والتي يصعب رصدها واعتراضها قبل وصولها الى اهدافها المحددة في العمق.
واضاف نتنياهو في تصريحاته الاخيرة انه اصدر توجيهات فورية للجهات المختصة بضرورة ايجاد حلول تقنية عاجلة لهذا النوع من التهديدات المتطورة التي باتت تشكل ضغطا اضافيا على المنظومات الدفاعية الميدانية في ظل استمرار المناوشات اليومية.
وشددت المصادر ذاتها على ان الحزب يواصل تنفيذ هجمات مكثفة ردا على ما يصفه بانتهاكات الهدنة المستمرة من قبل الجانب الاسرائيلي مما يعقد جهود تثبيت الاستقرار في المناطق الحدودية ويجعل الوضع قابلا للانفجار في اي لحظة.
خسائر بشرية وتوسيع رقعة الصراع
وكشفت السلطات اللبنانية عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الغارات الاسرائيلية المتواصلة حيث تجاوز عدد القتلى اكثر من الفي وتسعمائة شخص منذ بدء التصعيد في شهر مارس الماضي وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها النازحون في المناطق المتضررة.
واظهرت المعطيات العسكرية الاسرائيلية من جهتها مقتل عشرين جنديا ومتعاقدا مدنيا خلال المعارك البرية في جنوب لبنان مؤكدة ان الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد الامني والسياسي في الشرق الاوسط.
واشار المراقبون الى ان تمديد الهدنة جاء نتيجة ضغوط دبلوماسية امريكية مكثفة في واشنطن الا ان استمرار تبادل الضربات الميدانية يضع تلك التفاهمات على المحك في ظل غياب افق واضح للتوصل الى اتفاق سلام دائم وشامل.
