كشف اكرم العامري وزير الدولة اليمني ونائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة ان اليمن يعيش مرحلة مفصلية تتطلب اعادة ضبط القرار السياسي والعسكري لانهاء حالة التشظي التي اثرت سلبا على الامن والخدمات والاقتصاد الوطني.
واضاف العامري ان المشهد اليمني عقب الاحداث الاخيرة في حضرموت دخل مرحلة جديدة كليا لا تشبه الماضي مؤكدا ان التطورات الجارية تفرض واقعا مختلفا على المستويات السياسية والامنية والتنموية في عموم البلاد.
وبين ان ادارة المرحلة الحالية تستوجب عقلية مسؤولة تتجاوز الخلافات التي ادت للانقسام داخل المعسكر المناهض للحوثيين مشددا على ان استعادة مؤسسات الدولة هي السبيل الوحيد لضمان التعافي الاقتصادي والخدمي للمواطنين في مختلف المحافظات.
استعادة الاستقرار الامني
وشدد العامري على ان المدخل الحقيقي لاي استقرار في اليمن يبدأ من الملف العسكري موضحا انه لا يمكن الوصول الى تنمية حقيقية الا بتطبيع الاوضاع الامنية وتوحيد التشكيلات المسلحة تحت قيادة عسكرية موحدة.
واكد ان تعدد القوى المسلحة وغياب العقيدة القتالية الموحدة كان السبب الرئيسي في الفجوة التي عانت منها المناطق المحررة معتبرا ان الخطط الحالية لتوحيد القوات المسلحة تعالج جذور الازمات المتراكمة منذ سنوات طويلة.
واوضح ان التوافق السياسي الذي تشكل مع انشاء مجلس القيادة الرئاسي كان مهددا بالانهيار لولا صمود المواقف والدعم السعودي السريع الذي جاء في لحظة حساسة سياسيا وعسكريا وانقذ الوضع العام في البلاد.
تصحيح المسار الوطني
وكشف العامري ان قيادة التحالف للجنة العسكرية المشتركة تعد ضرورة فرضتها التجربة لحماية البلاد من الصراعات التي استغلت فيها القوى المسلحة لخدمة مشاريع سياسية ضيقة بعيدا عن مصلحة الوطن العليا في الاستقرار.
واشار الى ان تصحيح المسار يجب ان يبدأ من المستوى المحلي عبر تمكين قيادات تمتلك القناعة الوطنية والرؤية الواضحة لانتشال المناطق من اوضاعها الراهنة معتبرا ان بناء الدولة شرط اساسي لاي دعم دولي.
وختم موضحا ان وجود ضامن خارجي موثوق يسقط مبررات احتفاظ الاطراف بقواتها المسلحة كضمانة لمشاريعها الخاصة مؤكدا ان الدولة اليمنية الموحدة هي المظلة الوحيدة التي تستوعب الجميع وتحقق طموحات الشعب في الامن.
