تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي بين مصر واثيوبيا على خلفية طموحات اديس ابابا في الوصول الى البحر الاحمر، حيث اتهمت الخارجية الاثيوبية القاهرة بمحاولة عرقلة مساعيها السلمية للحصول على منفذ بحري حيوي لتعزيز اقتصادها.
واكدت اديس ابابا ان تحركاتها تاتي في اطار حقوقها المشروعة، بينما ترفض القاهرة اي تواجد لدول غير مشاطئة في ممرات البحر الاحمر، معتبرة ذلك تهديدا للامن القومي في المنطقة الاستراتيجية الحساسة حاليا.
واضافت تقارير ان هذه الاتهامات المتبادلة تاتي في توقيت دقيق، حيث يرى محللون ان الحكومة الاثيوبية تحاول توظيف هذا الملف كرسالة سياسية موجهة للداخل قبل انطلاق الانتخابات العامة في البلاد الشهر القادم.
مواقف الدول المشاطئة للبحر الاحمر
وشددت مصر خلال زيارات دبلوماسية رفيعة المستوى على ان ادارة البحر الاحمر تظل مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له فقط، رافضة اي محاولات لفرض ترتيبات امنية من اطراف خارجية لا تملك سواحل على البحر.
وبينت القاهرة في مواقف سابقة ان طموحات اثيوبيا لا تهدد فقط امن دول الجوار في القرن الافريقي، بل تمس بشكل مباشر المصالح المائية المصرية واستقرار المنطقة في ظل تعثر مفاوضات سد النهضة.
واشار خبراء افريقيون الى ان اثيوبيا تعتمد سياسة خارجية توسعية تهدف لفرض وجود اقليمي عبر البحث عن موانئ، وهو ما تراه القاهرة محاولة لتبرير اطماع بحرية قد تزيد من عدم الاستقرار السياسي والعسكري.
تحركات اثيوبيا الدبلوماسية وتداعياتها
وكشفت مصادر ان اثيوبيا اجرت محادثات مكثفة في واشنطن لتعزيز التعاون الاقتصادي والامني، وسط تكهنات حول طبيعة الدور الامريكي في دعم هذه التحركات التي تثير قلق العواصم العربية المطلة على البحر الاحمر.
واوضح مراقبون ان التقارب الاثيوبي الامريكي يهدف الى فتح افاق تجارية واستثمارية جديدة، مستبعدين حدوث صدام عسكري مباشر في المدى القريب، مع ترجيح استمرار التصعيد الاعلامي والسياسي حتى انتهاء الاستحقاقات الانتخابية الاثيوبية.
واكد المحللون ان دبلوماسية الموانئ التي يتبناها رئيس الوزراء الاثيوبي منذ سنوات لا تزال تصطدم برفض اقليمي ودولي واسع، خاصة بعد فشل محاولات النفاذ عبر ارض الصومال التي قوبلت بمعارضة قوية من مقديشو والقاهرة.
