شهد المسجد الحرام في مكة المكرمة قفزة نوعية في مساحته الاجمالية لتصل الى نحو واحد فاصل سبعة مليون متر مربع، وذلك ضمن اعمال التوسعة التاريخية التي تهدف لرفع الطاقة الاستيعابية الى مستويات غير مسبوقة.
وكشفت التقارير الرسمية ان هذه التوسعة تعد الاضخم في تاريخ الحرم المكي، حيث جرى تصميم مرافقها لاستيعاب اكثر من مليون وثلاثمائة الف مصل في وقت واحد، مع استمرار العمل في انجاز المراحل المتبقية من المشروع.
واوضحت البيانات ان التوسعة تضم وحدة بنائية ضخمة تصل مساحتها الى ثلاثمائة وعشرين الف متر مربع، موزعة على اربعة ادوار للصلاة وثلاثة ادوار ميزانين، اضافة الى ادوار مخصصة للخدمات والمعدات التشغيلية لضمان راحة الزوار.
تطوير البنية التحتية للحرم
وبينت المصادر ان مبنى الطواف الجديد شهد توسعا كبيرا ليغطي مساحة مائتين واربعة واربعين الف متر مربع، مما ساهم في رفع كفاءة الطواف من خمسين الف طائف في الساعة الى مائة وسبعة الاف طائف حاليا.
واضافت ان التوسعة شملت ايضا الساحات الشمالية التي اضيفت اليها مساحات واسعة تصل الى مائة وثمانين الف متر مربع، مما يسهل حركة المصلين والمعتمرين بشكل كبير خاصة خلال مواسم الذروة واوقات الازدحام الشديد في الحرم.
واكدت الجهات المشرفة ان هذه المشاريع تتضمن تحديثا شاملا لانظمة التكييف والاضاءة والصوتيات، مع التخطيط لرفع الطاقة الاستيعابية الكلية الى مليوني مصل عند اكتمال كافة مراحل المشروع في المستقبل القريب لخدمة ضيوف الرحمن.
تقنيات حديثة في توسعة الحرم
وذكرت التقارير ان مشروع التوسعة يضم بوابات رئيسية تدار باجهزة تحكم عن بعد، حيث يبلغ اجمالي الابواب سبعة وثمانين بابا في الدور الارضي، مما يسهل عمليات الدخول والخروج وانسيابية الحركة في جميع ارجاء الحرم.
واوضحت ان مسطحات البناء لهذه المرحلة بلغت نحو مليون واربعمائة وسبعين الف متر مربع، مع مضاعفة قدرة المسعى ليتمكن من استيعاب مائة وثمانية عشر الف شخص في الساعة الواحدة ضمن خطط تطويرية طموحة.
وبينت ان مباني التوسعة الجديدة المكونة من ثلاثة ادوار توفر مساحات واسعة تتسع لمئات الالاف من المصلين، مما يعكس حرص المملكة على توفير افضل التجهيزات لاستقبال الاعداد المتزايدة من الزوار والحجاج سنويا.
