شهدت الساحة السياسية في ايران تطورا لافتا باعادة انتخاب محمد باقر قاليباف رئيسا للبرلمان للعام السابع تواليا وذلك في اول جلسة حضورية تعقد بعد فترة انقطاع طويلة فرضتها تداعيات الحرب الراهنة بالمنطقة.
واكدت مصادر برلمانية ان قاليباف حصد 235 صوتا من اصل 271 صوتا في عملية اقتراع داخلية جرت لاختيار هيئة الرئاسة الجديدة مما يعكس ثقة كبيرة من اعضاء المجلس في قيادته الحالية والمستقبلية.
وبين الموقع الرسمي للبرلمان ان الجلسة شهدت مشاركة واسعة من النواب الذين توافدوا للتصويت بعد توقف دام لاكثر من 80 يوما حيث اقتصر العمل خلال تلك الفترة على اللجان والاجتماعات الافتراضية المحدودة.
دلالات التجديد لقاليباف
واضاف المراقبون ان هذه النتيجة جاءت لتنهي محاولات تيارات محافظة متشددة سعت للضغط باتجاه تغيير الوجوه في هيئة الرئاسة لكن قاليباف نجح في تجاوز هذه العقبات والحفاظ على مركزه التشريعي بشكل مريح.
واشار مسؤولون في ادارة البرلمان الى ان حصول رئيس المجلس على هذه النسبة المرتفعة من الاصوات يوجه رسائل سياسية قوية للداخل والخارج مفادها ان المؤسسة التشريعية لا تزال متماسكة رغم الضغوط الميدانية.
واوضح المحللون ان اعادة انتخاب علي نيكزاد نائبا اول وحميد رضا حاجي بابائي نائبا ثانيا يرسخ حالة من الاستقرار داخل الهيكل القيادي للبرلمان الذي بات يلعب دورا محوريا في ملفات الدولة الحساسة.
نفوذ متزايد في دوائر القرار
وكشفت التطورات الاخيرة ان دور قاليباف لم يعد مقتصرا على المهام البرلمانية التقليدية بل امتد ليشمل ملفات استراتيجية تتعلق بالتفاوض الخارجي وادارة العلاقات الدولية مع قوى كبرى مثل الصين والولايات المتحدة.
واظهرت المعطيات ان قاليباف بات يمثل حلقة الوصل الاساسية بين المؤسسات الامنية والعسكرية والسياسية في الدولة مستفيدا من خلفيته السابقة في الحرس الثوري وخبرته الطويلة في ادارة ملفات التنفيذ والبلدية والشرطة.
وخلص الخبراء الى ان صعود قاليباف في هذا التوقيت يعزز من مكانته كشخصية محورية في النظام الايراني حيث يجمع بين الولاء المؤسسي والقدرة على ادارة الازمات المعقدة في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة.
