خاص لـ"صوت عمان"
قضت المحكمة بإلزام شخص بدفع 1050 دنانير تعويضًا عن الضرر المعنوي لسيدة، بعدما ثبت توجيهه عبارات مسيئة إليها خلال اتصالات هاتفية بمكان عملها، تضمنت وصفها بـ«العانس» والسخرية من مظهرها، فيما رفضت المحكمة تعويضها عن عملية تجميل أجرتها لعدم ثبوت ارتباطها بالإساءة.
وبحسب تفاصيل القرار الذي اطلع عليه “صوت عمان”، تلقّت إحدى الموظفات اتصالًا هاتفيًا في الشركة التي تعمل بها المشتكية، سأل خلاله المتصل عن زميلتها مستخدمًا عبارة «وين العانس؟»، قبل أن يعاود الاتصال ويتحدث بسخرية عن حاجتها إلى إجراء عملية تجميل للعثور على عريس.
وقالت السيدة في دعواها إن تلك العبارات تسببت لها بأضرار نفسية، دفعتها إلى الانعزال عن زملائها والبكاء لأيام، مشيرة إلى أنها أجرت عمليات تجميلية لوجهها وحواجبها نتيجة التعليقات التي تعرضت لها، وتكبدت مبالغ مالية مقابلها.
وكانت محكمة صلح حقوق عمان قد حكمت للسيدة بمبلغ 2550 دينارًا، منها 1500 دينار بدل ضرر مادي و1050 دنانير بدل ضرر معنوي، إلا أن المدعى عليه طعن بالحكم استئنافًا.
لماذا خفّضت المحكمة التعويض؟
وخلال نظر الاستئناف، وجدت المحكمة أن شهادات الشهود جاءت متساندة وليست متناقضة، رغم أن كل شاهد تحدث عن اتصال مختلف، كما تعززت البينات بملف قضية جزائية سابقة تضمن إقرار المدعى عليه بتلفظه بعبارة «يا عانس» بحق السيدة.
وفي المقابل، توقفت المحكمة عند مطالبة السيدة بتكاليف عملية رفع الجفون والحواجب، وخلصت إلى أن التقارير الطبية والفواتير المقدمة لم تثبت أن العملية كانت نتيجة مباشرة للإساءة اللفظية، أو أنها كانت ضرورية لمعالجة ضرر ناجم عنها.
وأكدت المحكمة وفقا لما اطلع عليه “صوت عمان” أن إثبات العلاقة بين الإساءة والحاجة إلى تدخل جراحي يتطلب بينة طبية متخصصة، ولا يكفي الاستناد إلى أقوال الشهود، مشيرة إلى أن التعويض عن الضرر المادي يستلزم ثبوت علاقة سببية مباشرة بين الفعل الضار والضرر المطالب به.
أما بشأن الضرر المعنوي، فقد اعتبرت المحكمة أن العبارات المسيئة ثبت صدورها، وأن البينات المقدمة تكفي لإثبات ما لحق بالسيدة من أذى أدبي يستوجب التعويض.
وبناءً على ذلك، قررت المحكمة قبول الاستئناف موضوعًا، وفسخ الحكم فيما يتعلق بمبلغ 1500 دينار بدل الضرر المادي، مع الإبقاء على مبلغ 1050 دنانير تعويضًا معنويًا، إضافة إلى الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام.
جميع الحقوق محفوظة
لا يجوز استخدام المادة أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المساءلة القانونية.
