في مشهد عكس اعلى درجات المهنية والجاهزية الامنية، فرضت الاجهزة المختصة اليوم طوقا امنيا مشددا في منطقة الشلالة التابعة لبلدة المغير بمحافظة اربد، وذلك عقب العثور على قذيفة قديمة تعود لعقود خلت. التحرك الامني الذي جاء بسرعة قياسية هدف الى عزل الموقع وتأمين حياة المواطنين القاطنين في الجوار، بعد ان كشفت معاينة اولية عن وجود جسم معدني غريب مدفون في باطن الارض، مما استدعى تدخل خبراء المتفجرات وفريق الهندسة العسكرية للتعامل مع الموقف وفق البروتوكولات الميدانية المعتمدة.
بلاغ المواطن.. اليقظة الشعبية صمام امان المجتمع
وبدأت فصول الواقعة حينما تلقت غرف العمليات والسيطرة في مديرية الامن العام والدفاع المدني بلاغا من احد المواطنين الغيورين، يفيد بوجود جسم مشبوه اثار الريبة في منطقة الشلالة. وبناء على هذا البلاغ، تحركت القوة الامنية للموقع حيث تبين ان الجسم هو "قذيفة قديمة" من مخلفات سنوات طويلة مضت، لتباشر الاجهزة المختصة على الفور اتخاذ الاجراءات الوقائية ومنع اقتراب المارة، ضمانا لعدم وقوع اي حوادث عرضية قد تهدد السلامة العامة.
فريق الهندسة في الميدان.. تعامل فني ونقل آمن
وباشرت الطواقم الهندسية المتخصصة عمليات المعاينة الفنية الدقيقة للقذيفة لتقييم حالتها ومدى خطورتها، تمهيدا لنقلها الى مكان آمن تمهيدا لاتلافها حسب الاصول المتبعة في مثل هذه الحالات. واكدت مصادر ميدانية ان التعامل مع القذيفة يتم بأقصى درجات الحذر والاحترافية، مع استخدام معدات متطورة لضمان تحييد اي خطر محتمل قبل تحريكها من موقعها الحالي، وسط اشادة واسعة بوعي المواطنين الذين التزموا بتعليمات الطوق الامني.
رسالة الامن العام.. لا تقتربوا من الاجسام المشبوهة
ومن جانبها، جددت الجهات المعنية تحذيراتها الصارمة للمواطنين بضرورة عدم العبث او الاقتراب من اي اجسام غريبة او مشبوهة يتم العثور عليها في المناطق الخلوية او الجبلية، خاصة تلك التي تظهر بفعل عوامل التعرية او الحفر.
وشدد المصدر الامني على ان ابلاغ السلطات فورا هو التصرف الامثل لضمان الامان، مؤكدا ان الاجهزة الامنية تضع سلامة الانسان فوق كل اعتبار، وتعمل على مدار الساعة لحماية الوطن من كافة اشكال المخاطر، سواء كانت حديثة او من مخلفات الماضي.
