وصف التجمع الوطني لعلماء ودعاة ومثقفي غزة إجراءات الضم الاسرائيلية في الضفة الغربية بأنها محاولة لتفكيك الوجود الفلسطيني وإعادة تشكيل الواقع. وأكد التجمع أن هذه الإجراءات باطلة قانونا ولا تنشئ أي حق للاحتلال على الأرض. وأضاف أن استمرار القتل والحصار والتجويع في قطاع غزة جزء من هذه المحاولة.

أوضح التجمع في بيان له أن استئناف الاحتلال تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة تحت مسمى "أملاك دولة" يمثل انتقالا عمليا نحو فرض السيادة الاستعمارية الكاملة. وبين أن هذا يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع القانوني والديموغرافي بقوة الأمر الواقع. وشدد على أن هذه الخطوة لا يمكن التعامل معها كإجراء إداري تقني.

وأشار التجمع إلى أن هذه الخطوة تمثل مرحلة متقدمة في مشروع استعماري يسعى إلى تكريس الضم الزاحف وإحكام السيطرة على الأرض. وأكد أن هذا يهدف إلى تقطيع أوصال المدن والبلدات الفلسطينية وتقويض أي إمكانية حقيقية لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.

الضم الزاحف وتقويض الدولة الفلسطينية

كشف التجمع أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل انتهاكا صارخا لمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة. وأردف أن هذه الإجراءات تعد تمردا على قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرارات التي تجرم الاستيطان وتمنع تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة. وأكد أن هذا التصعيد في الضفة الغربية يتزامن مع استمرار العدوان الواسع على قطاع غزة.

لفت التجمع إلى تصاعد سياسة الحصار والتجويع وعرقلة إدخال المساعدات في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية والخدماتية. وأشار إلى أن ما يجري يعكس نهجا متكاملا يستهدف الأرض في الضفة والحياة في غزة. وبين أن ذلك يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني سياسيا وجغرافيا وديموغرافيا بالقوة.

دعا التجمع المجتمع الدولي لا سيما الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لوقف سياسات الضم وإنهاء العدوان. وطالب بضمان إدخال المساعدات دون قيود.

دعوة للتحرك الدولي العاجل

شدد التجمع في ختام بيانه على أن المرحلة الراهنة تتطلب استعادة وحدة الموقف الوطني وبناء استراتيجية سياسية وقانونية ودبلوماسية متكاملة. وأكد أن هذه الاستراتيجية يجب أن تعيد الاعتبار لحق الشعب الفلسطيني في أرضه وتفعل أدوات المساءلة الدولية وتحصن الجبهة الداخلية.