استشهد طفل فلسطيني واصيب اثنان اخران الثلاثاء جراء انفجار مخلفات عسكرية اسرائيلية في الاغوار الوسطى شرقي الضفة الغربية المحتلة.
و افادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" نقلا عن رئيس بلدية الجفتلك احمد غوانمة بمقتل طفل واصابة اخرين احدهما بجراح خطرة جراء انفجار ذخيرة من مخلفات قوات الاحتلال في منطقة فروش بيت دجن في بلدة الجفتلك بمنطقة الاغوار الوسطى.
و اشار غوانمة الى ان قوات الاحتلال منعت المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من مكان الانفجار وفي المقابل قال الجيش الاسرائيلي ان 3 فلسطينيين اصيبوا "نتيجة العبث بمخلفات ذخيرة" تابعة له في منطقة قاعدة ترتسا العسكرية في غور الاردن مضيفا انها "منطقة اطلاق نار يحظر الدخول اليها".
تصاعد التوتر في الأغوار
و يقع غور الاردن ضمن المناطق المصنفة "جيم" في الضفة الغربية التي تخضع لسيطرة مدنية وادارية وامن اسرائيلية كاملة وتشكل نحو 61% من مساحة الضفة.
و تعتبر اسرائيل مساحات واسعة من الاغوار مناطق عمليات تدريب تحظر فيها حركة المدنيين وتضع قيودا مشددة على الفلسطينيين الذين يعيشون في قراها غير ان الفلسطينيين يقولون ان هذه الاجراءات تقيد وصولهم الى اراضيهم.
و في محافظة جنين فجرت قوات الاحتلال منزل الشهيد رافت دواسة المؤلف من 3 طوابق في بلدة سيلة الحارثية غربي المدينة بعد اخلاء العائلات من المنازل المجاورة.
تفجير منزل في جنين
و اطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي تجاه طلبة المدارس خلال الاقتحام بالتزامن مع دخولها بلدة اليامون برفقة مدرعات عسكرية واغلاق بعض المداخل المؤدية الى سيلة الحارثية وفق وكالة الاناضول.
و يذكر ان رافت دواسة استشهد اثر قصف مركبة كان يستقلها مع الشهيد احمد ابو عرة بالقرب من دوار البطيخة وسط مدينة جنين.
و رصدت كاميرا الجزيرة قيام قوات الاحتلال بهدم منزل يعود لشقيقين في بلدة خضر بمحافظة بيت لحم بدعوى عدم الحصول على تراخيص.
هدم منازل ومنشآت
و كما هدمت قوات الاحتلال 4 منازل ومنشات سكنية وزراعية في عدة محافظات بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.
و كشف موقع "والا" الاسرائيلي ان تقارير وصلت الى مكتب رئيس الاركان تشير الى ان الفلسطينيين في الضفة الغربية وصلوا الى "حافة الصبر" حيال الاجراءات الاسرائيلية المتصاعدة وذلك ضمن تقرير حول الاستعدادات الامنية الاسرائيلية لشهر رمضان.
و اكد جهاز الامن العام الاسرائيلي (الشاباك) في تقييماته الاخيرة للوضع ان "مفتاح الهدوء يكمن في التوازن الدقيق بين تطبيق القانون بحزم والحفاظ على حرية العبادة والوضع القائم في المسجد الاقصى" وفق الموقع ذاته.
و اوضح "والا" انه "في حوارات اجراها مسؤولون امنيون مع فلسطينيين على الارض خلال الاسابيع الماضية برزت رسالة واضحة مفادها ان الفلسطيني العادي قد تقبل بتفهم الى حد ما الاجراءات الصارمة التي اعقبت مجزرة (7 اكتوبر) لكنه يرى ان الوضع قد تغير منذ ذلك الحين".
و نقل الموقع عن مصدر امني اسرائيلي قوله "الخطاب انتقل من مرحلة التوقعات الى مرحلة المطالب ولم تعد المسالة طلب تسهيلات بل مطالبة بحقوق اساسية تنبع من معسكر واسع يشعر بانه دفع الى الزاوية بلا مخرج".
