في خطوة تهدف الى ضخ دماء جديدة وتطوير الاداء الفني والاداري في المنشآت الطبية الكبرى، اصدر وزير الصحة، الدكتور ابراهيم البدور، حزمة من القرارات الادارية الجريئة شملت تكليف وانهاء تكليف عدد من كبار مديري المستشفيات والادارات المركزية. هذه التشكيلات التي دخلت حيز التنفيذ فورا، تعكس رؤية الوزارة في تدوير الخبرات القيادية وتوطين الاختصاصات الفنية في مواقعها الملائمة لخدمة المرضى والمراجعين.
وتصدرت القرارات انهاء تكليف الدكتور وليد حمزة الحلبي من مهامه الادارية في مستشفيات البشير، ونقله الى محافظة اربد لتكليفه بالقيام باعمال مدير مستشفى الاميرة بسمة التعليمي لمدة سنة. ويعد هذا التكليف خطوة استراتيجية نظرا لخبرة الحلبي الطبية والادارية، حيث سيتولى قيادة احد اهم المستشفيات التعليمية في الشمال، تزامنا مع اعادته لممارسة اختصاصه كأخصائي امراض كلى لتعزيز الجانب الفني بجانب الاداري.
وشملت "بورصة التنقلات" انهاء تكليف الدكتور ابراهيم الشهابات من ادارة مستشفى الاميرة بسمة وتصعيده لتولي قيادة ادارة الشوون الفنية للمستشفيات في مركز الوزارة. وفي سياق متصل، كلف الوزير الدكتور عماد ابو يقين بالقيام باعمال مدير مركز الصحة الرقمية الاردني، مع الابقاء عليه رئيسا لاختصاص الاسعاف والطوارئ، في اشارة واضحة لتعزيز التحول الرقمي في الخدمات الاسعافية والطبية المركزية.
وعلى صعيد ادارة مستشفيات البشير، تقرر تكليف الدكتور عمر منصور ابو شريعة (رئيس قسم الاطفال) بالقيام باعمال مدير مستشفى النسائية والاطفال بالاضافة الى وظيفته. وجاء هذا القرار عقب انهاء تكليف المدير السابق للمستشفى بناء على طلبه، واعادته للعمل في مجال اختصاصه كأخصائي امراض اطفال، ضمن نهج الوزارة في احترام رغبة الكفاءات الطبية في العودة للميدان الفني والسريري.
تأتي هذه القرارات لتؤكد ان وزارة الصحة تمضي نحو مأسسة العمل القيادي، حيث تضمنت التكليفات مددا زمنية محددة "لحين تعيين اصيل"، مما يفتح الباب امام تقييم الاداء الدوري. وشدد مراقبون على ان هذه التغييرات في "مفاصل" الادارات الطبية تهدف الى تجويد الخدمة الصحية وتقليص البيروقراطية في المستشفيات الكبرى التي تشهد ضغطا متواصلا.
