دعت الولايات المتحدة الأطراف السودانية كافة إلى القبول الفوري بهدنة إنسانية غير مشروطة. وأكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، أن هذه الهدنة مدعومة بآلية الأمم المتحدة.

وقال بولس، على هامش اجتماعات دبلوماسية في نيويورك، إن الهدف من الهدنة الإنسانية هو تمكين المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين. وأضاف أن ذلك يتيح المجال أمام الحوار بين الأطراف المتنازعة.

واضاف بولس عبر منصة «إكس»، أنه في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة مع شركائها نحو سلام عادل ودائم، فإنها تظل ملتزمة بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان. وبين أن الولايات المتحدة تدعم انتقالا موثوقا نحو حكومة مدنية.

جهود أمريكية مكثفة

وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية. وأكد أن العقوبات جاءت بسبب القتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان.

ولفت بولس إلى أن هذه العقوبات تأتي استكمالا لإجراءات سابقة استهدفت أطرافا مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات. وشدد على أن ذلك يشمل شبكات إسلامية غذت حالة عدم الاستقرار في السودان.

واكد بولس أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف. وتابع أن الشعب السوداني يستحق الأمن والكرامة ومستقبلا خاليا من الخوف.

موقف المملكة العربية السعودية

وشارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكد الواصل خلال الجلسة موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته.

وبين الواصل أهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل يقود إلى إنهاء الأزمة. وأدان «الهجمات الإجرامية التي شنتها (قوات الدعم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيرة». وفق وكالة «واس».

وشدد الواصل على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني. وأوضح أن ذلك يقوض جهود الاستجابة والإغاثة.

التحركات الدبلوماسية

وكثفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك لبحث التطورات في السودان. وتهدف التحركات إلى إقرار «هدنة إنسانية» وإطلاق عملية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023.

واكد بولس في وقت سابق ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدما من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم. وأشار إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز بمقر المنظمة الدولية.

واضاف بولس أن الاجتماع يستهدف «تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير».