شهدت عدة بلدات في الضفة الغربية اليوم الجمعة تصعيدا خطيرا في اعتداءات المستوطنين، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية واسعة النطاق، حيث تصاعدت وتيرة العنف بشكل ملحوظ.
وفي التفاصيل، أفادت مصادر محلية بأن بلدة جالود جنوب نابلس شهدت إصابة عدد من المواطنين برضوض، وذلك خلال محاولتهم الشجاعة للتصدي لهجوم شنه المستوطنون على أطراف البلدة، في محاولة للدفاع عن ممتلكاتهم وأراضيهم.
وأشعل المستوطنون النار في مخزن ومركبة تعود ملكيتها للمواطن عماد حمود، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل، وتمت السيطرة عليه لاحقا بجهود مضنية، وأسفر الحريق عن تضرر أربعة منازل أخرى، مما فاقم من معاناة السكان المحليين.
تصاعد التوتر في الضفة الغربية
واستهدف المستوطنون عددا من المنازل بالحجارة، ما تسبب في تكسير نوافذها وإلحاق أضرار جسيمة بها، مما أثار حالة من الذعر والخوف بين السكان، وزاد من حدة التوتر في المنطقة.
وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، وتعد هذه الاقتحامات انتهاكا صارخا لحقوق السكان، ومحاولة لتهجيرهم من أراضيهم، بينما قام آخرون بحراثة أراض في قرية قريوت قضاء نابلس بعد فرض السيطرة عليها، في تحد سافر للقوانين الدولية.
واكد شهود عيان ان هذه الاعتداءات تاتي في سياق حملات مستمرة ينفذها المستوطنون بمساندة قوات الاحتلال، بهدف ترويع السكان وتهجيرهم من اراضيهم، وتوسيع المستوطنات غير الشرعية.
دعوات للتحرك الدولي لوقف الاعتداءات
وشدد مسؤولون محليون على أن هذه الاعتداءات المتزايدة تتطلب تحركا دوليا عاجلا لوقفها، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، مؤكدين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ومنع تكرارها في المستقبل.
واضاف المسؤولون ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني، والضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان، والالتزام بالقوانين الدولية، مشيرين الى ان استمرار هذه الاعتداءات يقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
