حذر نائب رئيس مجلس الامن الروسي دميتري مدفيديف من ان العالم يقف على حافة مواجهة كبرى قد تتطور الى حرب عالمية ثالثة، مشيرا الى ان استمرار سياسات الرئيس الامريكي دونالد ترامب في ادارة الازمات الدولية قد يدفع الاوضاع نحو انفجار واسع النطاق.
وقال مدفيديف في تصريحات نقلتها وكالة تاس ان الحرب العالمية لم تبدا رسميا حتى الان، لكنه شدد على ان اي حدث مفاجئ قد يشكل الشرارة التي تطلقها، محذرا من محاولات تغيير الانظمة السياسية بالقوة واعتبارها مسارا شديد الخطورة على الاستقرار الدولي.
وجاءت التصريحات الروسية في ظل تصعيد عسكري متبادل بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى، بعد ضربات استهدفت مواقع داخل الاراضي الايرانية تبعتها هجمات رد ايرانية على اهداف اسرائيلية ومنشات عسكرية امريكية في المنطقة.
كما اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان اغتيال المرشد الايراني علي خامنئي يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والاعراف الانسانية، بينما دعت وزارة الخارجية الروسية الى وقف فوري للاعمال القتالية والانتقال الى الحلول السياسية والدبلوماسية.
موقف عاجل من الصين سيقلب الموازين رأسا على عقب
اكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي ان الصين تدعم ايران في حماية سيادتها وامنها ووحدة اراضيها وصون حقوقها ومصالحها المشروعة، في موقف يعكس تمسك بكين بمبدأ عدم المساس بالسيادة الوطنية للدول ورفض توسيع رقعة النزاعات.
ودعا الوزير الصيني في بيان رسمي كلا من الولايات المتحدة واسرائيل الى وقف فوري للعمليات العسكرية، محذرا من مخاطر امتداد الصراع الى كامل المنطقة، ومشددا على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة للتهدئة ومنع الانزلاق نحو مواجهة اوسع.
واوضح البيان ان بكين تعرب عن ثقتها بقدرة طهران على الحفاظ على استقرارها الوطني والاجتماعي رغم تعقيد المشهد الحالي، في اشارة الى دعم سياسي واضح لاستقرار الدولة الايرانية ضمن اطر القانون الدولي.
وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية الروسية اطراف النزاع في الشرق الاوسط الى التخلي عن استخدام القوة كوسيلة لحل الخلافات، والانتقال نحو تسويات سياسية ودبلوماسية تضمن خفض التصعيد ومنع تفاقم التوترات الاقليمية.
دلالات المواقف
يأتي الموقف الصيني ضمن سياسة خارجية تقوم على موازنة العلاقات مع القوى الاقليمية الكبرى والدفع نحو الاستقرار الاقتصادي العالمي، خاصة مع ارتباط امن الطاقة وحركة التجارة الدولية باستقرار الشرق الاوسط.
كما يعكس التوافق الصيني الروسي في الدعوة الى الحلول السياسية توجها دوليا متناميا لاحتواء التصعيد العسكري، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها على الامن الاقليمي وسلاسل الامداد العالمية.
