شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مدن وبلدات الضفة الغربية، ما أسفر عن وقوع إصابات واعتقالات وتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية، في تصعيد ميداني طال مناطق نابلس وجنين والخليل وبيت لحم وسلفيت.

وفي تفاصيل الأحداث، أصيب شابان فلسطينيان بالرصاص الحي في الفخذ خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم عسكر القديم شرقي مدينة نابلس فجر اليوم، حيث نقلا على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما أصيب عدد آخر من المواطنين جراء الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، ومن بين المصابين الصحافي محمود فوزي الذي احتجزته قوات الاحتلال لساعات قبل إطلاق سراحه، وداهمت قوات الاحتلال العديد من المنازل في المخيم وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين بعد احتجازهم.

وفي جنوب جنين، واصلت قوات الاحتلال اقتحام بلدة يعبد منذ ساعات الفجر الأولى، واستولت على منزل المواطن محمود عيسى عطاطرة المكون من ثلاثة طوابق، وحولته إلى ثكنة عسكرية بعد احتجاز جميع أفراد العائلة في الطابق الأول، ونشرت قوات الاحتلال قناصة في منزل المواطن سعيد أبو بكر، واحتجزت العائلة داخله، بالتزامن مع انتشار واسع للمدرعات العسكرية من طراز "إيتان" في محيط البلدة، واقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن نظمي عصفور أبو بكر، الذي تقطنه ست عائلات، واحتجزت جميع السكان في طابق واحد، فيما تمركز جنود الاحتلال في بقية الطوابق.

قيود وحواجز عسكرية تعيق حركة الفلسطينيين

وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على طريق جنين–نابلس بالقرب من مدخلي بلدتي عجة وجبع، وعرقلت حركة مرور المركبات ودققت في هويات المواطنين، وتواصل آليات وجرافات الاحتلال أعمال الحفر والتعبيد لشارع أسفل موقع "ترسلة" بين بلدتي جبع وعجة، وذلك بعد إقرار الحكومة الإسرائيلية عودة المستوطنين إلى الموقع.

وفي غرب سلفيت، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز السام تجاه المواطنين ومركباتهم بالقرب من البوابة الحديدية الموجودة عند مدخل بلدة قراوة بني حسان، والتي تغلق قوات الاحتلال معظم ساعات اليوم ولا تفتحها إلا لفترات قصيرة، ما يزيد من معاناة الأهالي ويقيد حركتهم اليومية.

وفي جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين أحمد ومحمد إسماعيل إبراهيم العدره في مسافر يطا، وذلك عقب هجوم شنه مستوطنون على منطقتي رجوم أعلي وخلة عميرة، وتعرض المواطن حبيب العدره لاعتداء بالضرب المبرح من قبل المستوطنين، ما أدى إلى إصابته برضوض وكدمات وصفت بالمتوسطة، ونقل على إثرها إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج اللازم.

اقتحام بيت لحم وتفتيش المنازل

وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة نحالين الواقعة غرب المدينة وقت الإفطار، وتمركزت في مناطق "صبيحة" و"المحجر" ووسط البلدة، وداهمت عددا من المنازل وقامت بتفتيشها بشكل دقيق، دون أن تسجل أي حالات اعتقال، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام، ونصبت حواجز عسكرية في مختلف أنحاء البلدة، في وقت تتعرض فيه البلدة لليوم الثاني على التوالي لاقتحامات متكررة من قبل قوات الاحتلال.