في خطوة مفاجئة، اتخذت الحكومة اللبنانية، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام وجميع الوزراء، بمن فيهم المحسوبون على حزب الله وحركة امل، قرارا تاريخيا بحظر الانشطة العسكرية والامنية للحزب، والزامه بتسليم سلاحه، مع دعوة الاجهزة العسكرية والامنية لاتخاذ الاجراءات الفورية لتنفيذ هذا القرار الحاسم.
واكدت مصادر مطلعة ان رئيس البرلمان نبيه بري كان قد حصل على تاكيدات من حزب الله بعدم فتح جبهة اسناد من لبنان ضد اسرائيل، الا ان مصادر وزارية كشفت ان الحزب فاجأ الجميع، بمن فيهم الرئيس بري، بتصرفاته الاخيرة.
وبينت مصادر اخرى ان هذا التباين يمكن تفسيره بانه نوع من التمرد في اتخاذ القرار من قبل الجناح العسكري في الحزب، وذلك دون علم القيادة السياسية.
تداعيات القرار الحكومي
الى ذلك، افاد مصدر حكومي قبرصي لوكالة الصحافة الفرنسية بانه تم التاكد من ان طائرات مسيرة ايرانية الصنع استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، وانها انطلقت من لبنان، وعلى الارجح من قبل حزب الله.
واضاف المصدر ان هذا الهجوم يثير تساؤلات حول مدى سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل اراضيها، وقدرتها على منع استخدام اراضيها لشن هجمات ضد دول اخرى.
وشدد مراقبون على ان هذا القرار الحكومي ياتي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، وتزايد المخاوف من توسع رقعة الصراع، مما يستدعي اتخاذ اجراءات حاسمة للحفاظ على الامن والاستقرار في لبنان.
ردود فعل داخلية وخارجية
واوضح محللون سياسيون ان هذا القرار يمثل تحديا كبيرا لحزب الله، وقد يؤدي الى مواجهات داخلية، خاصة في ظل تمسك الحزب بسلاحه ورفضه تسليمه.
واكدوا ان القرار يضع الحكومة اللبنانية في موقف صعب، حيث ستواجه ضغوطا داخلية وخارجية لتنفيذه، وقد تتعرض لعقوبات دولية في حال عدم التزامها به.
وبينوا ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات الوضع في لبنان، ويحث جميع الاطراف على ضبط النفس وتجنب التصعيد، والعمل على حل الخلافات بالحوار والطرق السلمية.
