قضت هيئة الجنایات الصغرى بحبس موظف كبير سابق في دائرة الاثار العامة مدة خمس سنوات بالاشغال المؤقتة، بعد ادانته بقضية اختلاس اموال عامة استمرت لسنوات، مع تغريمه وتضمينه كامل قيمة المبالغ التي استولى عليها.


وفي تفاصيل القضية، تبين ان المتهم كان مسؤولا عن تحويل رواتب الموظفين الى البنوك، مستغلا موقعه الوظيفي للقيام بعمليات اختلاس شهرية بطريقة احترافية، حيث كان يقوم باضافة مبالغ مالية على راتبه الشخصي اثناء تنفيذ عمليات التحويل.


ووفق التحقيقات، عمد المتهم الى تحويل زيادات شهرية على راتبه تتراوح بين نحو 200 دينار وصولا الى 2000 دينار في بعض الاشهر، وذلك باضافة هذه المبالغ الى راتبه الحكومي دون وجه حق.


وبينت التحقيقات ان المتهم كرر هذه العملية ما يقارب 100 مرة خلال فترة زمنية امتدت الى نحو 100 شهر، اي ما يزيد على ثماني سنوات واربع اشهر، ما مكنه من الاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة دون اكتشافها لفترة طويلة.


وبحسب ملف القضية، اكتشف التدقيق الداخلي في دائرة الاثار وجود نقص مالي، الامر الذي دفع الى فتح تحقيق رسمي مع الموظف، حيث كشفت التحقيقات انه قام باختلاس ما مجموعه 202 الف و148 دينارا من المال العام قبل ان تتخذ بحقه الاجراءات القانونية.


وعلى اثر ذلك، جرى تحويل المتهم الى المدعي العام في قصر العدل، حيث اسندت له تهمة الاختلاس خلافا لاحكام المادة 174 من قانون العقوبات، وبدلالة المواد 3 و4 من قانون الجرائم الاقتصادية.


وبعد استكمال اجراءات المحاكمة، اصدرت هيئة الجنایات الصغرى حكمها بسجنه 30 عاما بالاشغال المؤقتة وتغريمه وتضمينه قيمة المبلغ المختلس.


غير ان النيابة العامة قررت، استنادا الى الاجتهادات القانونية، وقف تنفيذ جزء من العقوبة ودمجها، ليصبح الحكم النهائي الصادر بحق المتهم السجن خمس سنوات بالاشغال المؤقتة، مع تغريمه وتضمينه كامل المبالغ المختلسة.


واكد القرار القضائي ان الحكم قابل للاستئناف ضمن المدد القانونية المحددة.