أعلنت بكين رفضها التام لأي تهديدات باستهداف المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، وذلك بعد التهديدات التي صدرت من إسرائيل والولايات المتحدة باستهداف أي خليفة لعلي خامنئي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، خلال مؤتمر صحفي دوري، إن الصين تعارض بشدة أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت أي ذريعة كانت، مشددا على ضرورة احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها.

واضاف المتحدث الصيني أن تعيين مجتبى خامنئي يعد شأنا داخليا إيرانيا بحسب الدستور الإيراني، مؤكدا أن بلاده اطلعت على المعلومات المتعلقة بهذا الأمر، وأن هذا القرار اتخذه الجانب الإيراني وفقا لدستوره.

موقف الصين من الهجمات على إيران

ونددت بكين بالهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، معربة عن دعمها الكامل لطهران في الدفاع عن نفسها والحفاظ على سيادة أراضيها.

ولفت المتحدث الصيني إلى أن الصين تحث الأطراف على الوقف الفوري للعمليات العسكرية واستئناف الحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن لتجنب أي تصعيد إضافي للتوترات في المنطقة.

وبين المتحدث أن الصين تعتبر الحوار هو الحل الأمثل لإنهاء الأزمة.

تأثير العقوبات على واردات الصين من النفط

واشارت شركة التحليلات كيبلر إلى أن أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية الخاضعة للعقوبات الأميركية كانت تتجه إلى الصين قبل الحرب.

واوضحت كيبلر أن الخام الإيراني شكّل 13 في المائة من واردات الصين من النفط في عام 2025، وتتأثر الصين بشكل مباشر بالقيود على الملاحة في مضيق هرمز، إذ يأتي أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام المنقول بحرا من الشرق الأوسط، ويمر معظمها عبر المضيق.

ومع ذلك، يستبعد خبراء أن تضحي الصين بمصالحها وتواجه الولايات المتحدة لدعم إيران، لا سيما قبل زيارة محتملة للرئيس الأميركي إلى الصين.

تحركات دبلوماسية صينية

وقد نشطت بكين على الصعيد الدبلوماسي، إذ أجرى وزير خارجيتها وانغ يي محادثات هاتفية مع عدد من نظرائه في الأيام الأخيرة، وعينت بكين مبعوثا للتوسط.

واكدت وزارة الخارجية الصينية أن هذا المبعوث، تشاي جون، التقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.

وشددت الصين على أهمية الحوار بين الأطراف المعنية للوصول إلى حل سلمي يضمن استقرار المنطقة.