كشفت وزارة الداخلية السورية عن تفاصيل جديدة حول استهدافها لاحد معاقل ما يعرف بـ«سرايا الجواد» في منطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة، وذلك بعد نحو اسبوعين من العملية التي اسفرت عن مقتل زعيم السرايا واثنين من قيادييه، اضافة الى اعتقال ستة عناصر اخرين، واظهر تقرير مصور بثته الوزارة اعترافات بعض العناصر بشان تشكيل خطوط امداد في الساحل وغرفة عمليات، وتلقي دعم مالي من زعماء ميليشيا سابقين لتنفيذ هجمات على قوى الامن العام.

واظهر التقرير المصور لقطات من العملية المزدوجة التي نفذتها مديرية الامن الداخلي في منطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة بمحافظة اللاذقية يوم 23 فبراير الماضي.

وجاءت العملية بعد رصد دقيق استمر اياما عدة، واستهدفت احد اهم معاقل ميليشيا «سرايا الجواد»، واسفرت عن مقتل متزعم «السرايا» في الساحل بشار عبد الله ابو رقية اضافة الى اثنين من قيادييها، والقاء القبض على ستة عناصر اخرين، وتفجير مستودع اسلحة وعبوات ناسفة للميليشيا بشكل كامل، واسفرت العملية عن مقتل احد عناصر قوات المهام الخاصة واصابة عنصر بجروح طفيفة.

تفاصيل العملية الأمنية

وتضمنت الاعترافات التي ظهرت في تقرير الوزارة المصور، ان المقبوض عليهم شاركوا في هجمات الساحل خلال مارس، واعترف احد المتهمين بمهاجمته دورية للامن العام وقتل احد العناصر بعد الاشتباك معهم.

وورد في الاعترافات تشكيل غرفة عمليات بمنزل سكني يضم مستودع اسلحة، وبينت الاعترافات تلقي «السرايا» دعما ماليا من الاخوين ايمن ومحمد جابر، وان الامداد كان ياتي من لبنان.

يذكر ان محمد جابر وهو احد المقربين من النظام، وقائد ميليشيا «صقور الصحراء» التي اسسها شقيقه ايمن جابر، ظهر في تصريح تلفزيوني سابق واعترف بادارته هجوم الفلول في 6 مارس بالساحل السوري، كما كشفت وثائق وتسجيلات حصل عليها برنامج «المتحري» على قناة «الجزيرة» عن مساعي قياديين بارزين في النظام لتشكيل مجموعات مسلحة تخطط لتنفيذ هجمات على قوى الامن العام والجيش، فيما تلاحق وزارة الداخلية عناصر تلك المجموعات وتكبح نشاطهم.

تاريخ سرايا الجواد

وتعد «سرايا الجواد» مجموعة مسلحة نشطة في الساحل (اللاذقية وجبلة وطرطوس)، بدات تظهر في اغسطس من خلال مقطع فيديو تداوله النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي يوثق تفجير سيارة للامن العام بريف جبلة.

وفي سبتمبر اعلنت المجموعة بدء عملياتها العسكرية رسميا، ثم بثت مقطع فيديو يوم 9 نوفمبر يظهر استهداف مخفر بانياس بعملية وقعت يوم 27 اكتوبر، تلتها هجمات اخرى استهدفت سيارات للامن على جسر جبلة.

وبرزت في المجموعة اسماء مرتبطة بالضابط البارز في قوات النظام السابق العقيد سهيل الحسن الملقب «النمر»، ومجموعة مقداد فتيحة زعيم ما يسمى «لواء درع الساحل» المتهم بالضلوع في تفجير احداث الساحل خلال مارس، الذي يعد اشد المجموعات المسلحة التي ظهرت في الساحل عنفا حيال السلطة السورية.

مجموعات مسلحة أخرى

ويعد «لواء درع الساحل» اول مجموعة مسلحة تظهر في الساحل فور اطاحة نظام بشار الاسد، تلته ثلاث مجموعات هي «سرايا الجواد» و«المجلس العسكري لتحرير سوريا» ويتزعمه العميد غياث دلة ثم «قوات النخبة» واعلن عنها رجل الاعمال رامي مخلوف في ابريل الماضي.

وتعد «سرايا الجواد» رئيس المجلس الاسلامي العلوي الاعلى الشيخ غزال غزال، الذي يدعو الى فيدرالية علوية، مرجعية دينية لابناء الطائفة العلوية وفق بيان سابق صدر عنها.

وكانت مديرية الامن الداخلي في مدينة طرطوس تمكنت في 7 مارس الحالي بالتعاون مع فرع مكافحة الارهاب من القاء القبض على المدعوين علي زهير ادريس وعمار مدين يوسف وموسى مظهر ميا، وذلك بعد ثبوت تورطهم في التخطيط والتحضير لاعمال ارهابية تستهدف امن المحافظة وسلامة مواطنيها.

وجاءت العملية استنادا الى «معلومات استخبارية دقيقة اكدت ان المدعو علي يتزعم مجموعة ارهابية تتبع فلول النظام البائد، وقد خضع لدورات تدريبية في تصنيع العبوات الناسفة والمواد المتفجرة في احدى الدول المجاورة قبل ان يتسلل عائدا الى المحافظة بقصد تنفيذ مخططاته التخريبية، وقد صودرت المضبوطات اصولا واحيل المقبوض عليهم الى ادارة مكافحة الارهاب لاستكمال التحقيقات اللازمة».