كشفت وكالة "رويترز" للانباء، اليوم الجمعة، ان المملكة العربية السعودية اتخذت قراراً بخفض انتاجها من النفط الخام بمقدار 2.8 مليون برميل يومياً، ما يمثل تراجعاً بنسبة 26%، ليصل اجمالي الانتاج اليومي الى نحو 8 ملايين برميل فقط، وذلك بالتزامن مع التصعيد العسكري الحاد في المنطقة.

 

واوضحت المصادر ان هذا الانخفاض يمثل تراجعاً كبيراً مقارنة بشهر شباط الماضي، حينما كان الانتاج يتجاوز 10.8 مليون برميل يومياً، مشيرة الى ان تقليص الاحجام شمل حقلين بحريين كبيرين، في خطوة تأتي عقب تنفيذ خطط طوارئ كانت تهدف لتأمين السوق العالمي قبيل اندلاع المواجهات العسكرية.

 

ويرى مراقبون ان هذا التحول يرتبط مباشرة بالضربات الامريكية والاسرائيلية التي استهدفت اراضي ايرانية منذ نهاية شباط، وما تبعها من ردود انتقامية طالت منشآت عسكرية امريكية، مما ادى الى توقف شبه كامل للملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي الذي تمر عبره 20% من امدادات الطاقة العالمية.

 

ورفض ممثلو شركة "ارامكو" السعودية التعليق على هذه الانباء، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من نقص حاد في امدادات الغاز والمنتجات النفطية، خاصة مع اغلاق الممرات الملاحية الرئيسية التي تربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، مما يضع الاقتصاد العالمي امام تحديات غير مسبوقة.

 

ويأتي قرار الرياض في ظل تعطل سلاسل التوريد وارتفاع مخاطر الملاحة البحرية، حيث كانت زيادة الانتاج السابقة تهدف لاحتواء صدمة الحرب، الا ان الواقع الميداني واغلاق المضائق فرض واقعاً جديداً دفع كبرى شركات الطاقة لاعادة تقييم حجم الانتاج الفعلي الممكن توريده للاسواق العالمية.