في تصعيد جديد للتوترات في المنطقة، قتل عنصران من حزب كردي ايراني معارض يتمركز في شمال العراق، وذلك جراء هجوم نفذ بطائرة مسيرة استهدف أحد مقاره، وفقا لما أفاد به مسؤول من منظمة خبات.

واتهم القيادي في المنظمة الكردية الايرانية، ماردين زاهدي، ايران والميليشيات التابعة لها بالوقوف وراء هذا الهجوم، في اشارة واضحة الى الفصائل العراقية المسلحة الموالية لايران.

واضاف زاهدي ان الهجوم وقع في الساعة 16:40 بتوقيت غرينتش، حيث استهدفت طائرة مسيرة احد المقرات التابعة لهم في منطقة جبلية تخضع لسيطرة قوات الامن الكردية في بعشيقة بمحافظة نينوى المحاذية لاقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي.

تداعيات الهجوم وتصاعد المخاوف

واسفر الهجوم عن مقتل اثنين من عناصر البيشمركة واصابة اربعة اخرين بجروح، حيث وصفت اصابة احدهم بالغة.

وشاركت منظمة خبات، التي تعني النضال، في محاربة تنظيم داعش بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في عام 2014، وحتى اعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

ومن جهته، اعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني ان قاعدة مدنية تابعة له استهدفت ثلاث مرات دون ان يؤدي ذلك الى اصابات، وذلك في جنجيكان قرب اربيل عاصمة الاقليم.

الهجمات الإيرانية المتكررة

ومنذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل على ايران، امتدت تداعياتها الى اقليم كردستان العراق، مع شن طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الايرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الاعوام الاخيرة، وهي تصنفها كمنظمات ارهابية وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الايراني، وبانها تعمل خدمة لمصالح اسرائيل ودول غربية معادية للجمهورية الاسلامية.

وفي فبراير الماضي، اعلنت خمس من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني، عن تشكيل تحالف سياسي بهدف الاطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الاكراد في تقرير مصيرهم.