تتواصل المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى لليوم الخامس عشر على التوالي، وسط تصعيد ميداني واسع وهجمات متبادلة طالت عدة مناطق في الشرق الاوسط، في وقت تتسارع فيه التطورات الامنية والعسكرية على اكثر من جبهة.
وقال الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان القوات الامريكية نفذت واحدة من اقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الاوسط، مؤكدا ان الغارات استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خارك الايرانية ودمرت اهدافا عسكرية بشكل كامل، محذرا طهران من محاولة تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.
واضاف ترمب ان الضربات الاخيرة وجهت ضربة قاسية للقدرات العسكرية الايرانية، مشيرا الى ان البحرية وسلاح الجو في ايران تعرضا لخسائر كبيرة، فيما اكد ان العمليات العسكرية ستستمر طالما اعتبرت واشنطن ذلك ضروريا.
في المقابل اعلن الحرس الثوري الايراني استمرار عملياته العسكرية ضمن ما وصفها بعملية الوعد الصادق، مؤكدا اطلاق موجات جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه اهداف اسرائيلية وقواعد عسكرية امريكية في المنطقة.
وبينت تقارير ميدانية ان عدة مناطق داخل اسرائيل شهدت سقوط صواريخ وشظايا صاروخية، ما تسبب باندلاع حرائق في بعض المواقع من بينها مناطق قرب تل ابيب ومدينة اللد، في حين دوت صفارات الانذار في مناطق متعددة شمالي البلاد.
كما اعلن حزب الله اللبناني تنفيذ عدة عمليات عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان وشمال اسرائيل باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، في اطار التصعيد المتواصل على الجبهة الشمالية.
وفي العراق افادت مصادر امنية بسماع دوي انفجارات في العاصمة بغداد، اضافة الى سقوط طائرات مسيرة في مناطق مختلفة، كما تعرض معسكر دعم لوجستي تابع للقوات الامريكية قرب مطار بغداد لهجوم دون تفاصيل فورية عن حجم الخسائر.
وفي الخليج قالت وزارة الدفاع القطرية ان الدفاعات الجوية تصدت لهجوم صاروخي استهدف البلاد، بينما اكدت وزارة الداخلية ارتفاع مستوى التهديد الامني، داعية السكان الى البقاء في المنازل والالتزام بتعليمات السلامة.
واوضحت الجهات المختصة في الدوحة انها باشرت تنفيذ اجراءات احترازية شملت إخلاء السكان من بعض المناطق بشكل مؤقت، وذلك كخطوة وقائية تهدف الى حماية المواطنين والمقيمين الى حين استقرار الاوضاع الامنية في المنطقة.
بالتزامن مع ذلك اعلنت وزارة الخارجية الامريكية مغادرة الموظفين غير الاساسيين وعائلاتهم من سلطنة عمان بسبب تزايد المخاطر الامنية، في مؤشر على اتساع نطاق التوترات في المنطقة مع استمرار العمليات العسكرية.
