كشف مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى عن خطط لتنفيذ عمليات عسكرية في لبنان مشابهة لتلك التي شهدها قطاع غزة، في إشارة إلى تدمير البنى التحتية التي يزعم أن حزب الله يستخدمها لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.
واضافت مصادر اسرائيلية وامريكية ان اسرائيل تدرس توسيع عملياتها البرية في لبنان بهدف السيطرة على المنطقة الجنوبية وصولا الى نهر الليطاني وتفكيك القدرات العسكرية لحزب الله.
وبين المسؤول ان العملية العسكرية قد تؤدي الى احتلال طويل الامد للجنوب اللبناني، الامر الذي يثير قلق الحكومة اللبنانية من ان الحرب المتجددة ستدمر البلاد.
مخاوف لبنانية ودعم امريكي للعملية العسكرية
واوضح ان ادارة الرئيس الامريكي تدعم العملية العسكرية الاسرائيلية لنزع سلاح حزب الله، لكنها تضغط في الوقت ذاته على اسرائيل للحد من الاضرار الجانبية التي قد تلحق بالدولة اللبنانية وتسعى لاجراء محادثات مباشرة بين اسرائيل ولبنان حول اتفاق ما بعد الحرب.
ونقل موقع اكسيوس عن مسؤولين اسرائيليين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يحاول احتواء التصعيد في لبنان للتركيز على التهديدات الايرانية، لكن اطلاق حزب الله لاكثر من 200 صاروخ غير الاستراتيجية الاسرائيلية.
وقال مسؤول اسرائيلي اخر انه قبل الهجوم الصاروخي كان هناك استعداد لوقف اطلاق النار، لكن الوضع تغير جذريا.
تعزيزات عسكرية اسرائيلية على الحدود
ومنذ بداية الحرب تمركزت قوات مدرعة ومشاة على الحدود اللبنانية، وقامت بعمليات توغل محدودة، واعلن الجيش الاسرائيلي عن ارسال تعزيزات اضافية واستدعاء الاحتياط استعدادا للعملية البرية الموسعة.
واكد مسؤول عسكري اسرائيلي ان الهدف هو السيطرة على الاراضي ودفع قوات حزب الله الى الشمال وتفكيك مواقعها العسكرية ومستودعات اسلحتها في القرى.
وقال الامين العام لحزب الله نعيم قاسم ان المسار الدبلوماسي الذي تتبعه الحكومة اللبنانية فشل في تحقيق السيادة او حماية المدنيين، مضيفا انه لا يوجد حل سوى المقاومة.
حزب الله يعتبر التهديدات الاسرائيلية "فخا"
واشار قاسم الى ان التهديدات الاسرائيلية بغزو بري هي فخ، قائلا ان كل تقدم في الغزو البري يسمح للمقاومين بتحقيق مكاسب من خلال المواجهة المباشرة مع العدو.
واصدر الجيش الاسرائيلي اوامر اخلاء في جميع انحاء جنوب لبنان، وكذلك في المناطق الشمالية ومعقل حزب الله في الضواحي الجنوبية لبيروت، ومنذ بداية الحرب نزح نحو 800 الف مدني لبناني وقتل المئات.
وذكرت مصادر امريكية واسرائيلية ان ادارة ترامب طلبت من اسرائيل عدم قصف مطار بيروت الدولي او اي بنية تحتية اخرى تابعة للدولة اللبنانية، لكن اسرائيل لم تلتزم بحماية البنى التحتية الاخرى.
واشنطن تدعم اسرائيل وتدعو لوقف القصف
وفي وقت لاحق قصفت القوات الاسرائيلية جسرا في جنوب لبنان قالت انه يستخدم من قبل حزب الله لنقل القوات والاسلحة.
واشار مسؤول اسرائيلي الى ان اسرائيل ستتشاور مع واشنطن خلال العملية العسكرية، مؤكدا انهم يشعرون بدعم كامل من الولايات المتحدة، كما ذكر مسؤول امريكي ان اسرائيل يجب ان تفعل ما يلزم لوقف قصف حزب الله.
وتقول مصادر مطلعة ان الحكومة اللبنانية أبدت استعدادها لاجراء محادثات مباشرة حول شروط وقف اطلاق النار مع اسرائيل دون شروط مسبقة، وتعتقد ادارة ترامب ان هذه المفاوضات يمكن ان تساهم في وضع الاسس لاتفاق اوسع ينهي رسميا حالة الحرب بين اسرائيل ولبنان.
