لمسة من الماضي تعود لتزين الحاضر، حيث تتألق تصميمات مطابخ الستينيات بسحرها الفريد الذي يجمع بين الدفء والجرأة، هذه المطابخ التي جعلت من الطبخ والتجمعات العائلية تجربة لا تنسى، لا تتردد في استخدام الألوان الزاهية والأفكار المبتكرة في التخزين، مع لمسة من الأجهزة الوردية والديكورات المربعة واللمسات الخضراء، إنه سحر يصعب على التصاميم العصرية البسيطة مجاراته، مما يدفع الكثيرين إلى استعادة هذا النمط.
وكشفت تقارير موقع "بينترست" لعام 2024، أن عمليات البحث عن "مطبخ عصري" قد ارتفعت بنسبة 75%، بينما قفز البحث عن "مطبخ غريب الأطوار" من حقبة الستينيات والسبعينيات بنسبة تصل إلى 160%.
ويرى الخبراء أن هذه الأرقام تعكس رغبة متزايدة في إضافة لمسة من الأصالة والتفرد إلى مساحات المعيشة.
مطابخ الستينيات: ليست مجرد مكان للطهي
وقال الخبير في مجال المطابخ والكاتب في مجلة "فاين هوم بيلدنغ" سكوت ماكبرايد، إن جيل الستينيات والسبعينيات كان يفضل المطابخ الصغيرة، ذات الإضاءة الخافتة، والمفعمة بالتفاؤل، بألوانها الصفراء الزاهية والخضراء التفاحية، وأحواضها الخزفية الملونة، وخزائنها الخشبية البسيطة المطلية باللاكيه البرتقالي، وثلاجاتها وأجهزتها الكهربائية الملونة ذات التصميم الانسيابي الأنيق.
واضاف ماكبرايد أن هذه العناصر مجتمعة تخلق جوا دافئا وحيويا يشجع على قضاء الوقت في المطبخ.
ولهذا يرى الخبراء أن الكثير من عناصر المطابخ القديمة تستحق فرصة أخرى للتألق في منازل اليوم، فهي كما يصفها خبير التصميم الداخلي كارلوس رويز، لم تكن مجرد أماكن للطهي، بل كانت قلب البيت ومركز التجمعات العائلية.
عناصر من الماضي تعود بقوة في تصاميم المطابخ الحديثة
ولأن بعض التفاصيل تستحق العودة والاحتفاء، يرشح الخبراء مجموعة من عناصر المطابخ القديمة، بميزاتها الزاهية والدافئة التي صمدت أمام اختبار الزمن، وتعود اليوم بقوة إلى تصاميم المطابخ الحديثة.
واكد الخبراء على ان ديكورات الشطرنج بالابيض والاسود كانت ارضيات المربعات بالابيض والاسود عنصرا اساسيا في المطابخ القديمة، لما تضفيه من حيوية وأناقة لا تحققها الأرضيات الخشبية أو البلاط الحديث، هذا النمط يحمل طابعا مميزا مع الحفاظ على بساطة المكان، ويسمح باستخدام ألوان جريئة أو درجات الباستيل الهادئة في التفاصيل الصغيرة، مثل أباريق الشاي وستائر النوافذ.
وبين الخبراء ان ارضيات الشطرنج تعود بقوة، فمجرد دخول مطبخ بأرضية شطرنجية يعيدنا إلى زمن كانت هذه الأنماط تضفي فيه لمسة جمالية بارزة دون أن تسيطر على المشهد البصري.
الوان الباستيل والاجهزة المنزلية المبهجة تضفي لمسة عصرية
قبل هيمنة الستانلس ستيل على صالات العرض، تميزت المطابخ القديمة بأجهزة كهربائية ذات ألوان جريئة، وكان اللون الفيروزي شائعا بشكل خاص، إلى جانب ثلاجات ومواقد بظلال الباستيل التي تضفي إشراقة خاصة على المكان.
واشار مصممو الديكور الى ان شركات عديدة تقدم أجهزة بألوان مستوحاة من الطراز القديم، تثير الحنين إلى الماضي وتؤكد أن هذا الأسلوب لا يزال مرغوبا بشدة، فلا شيء يضفي طابعا مميزا على المطبخ مثل ثلاجة أو فرن بأزرق فاتح أو أخضر نعناعي أو وردي خفيف، بشرط أن تأتي الخزائن وأسطح العمل بألوان محايدة "تجعل الجهاز هو النقطة المحورية دون أن يتعارض مع محيطه".
واوضح كارلوس رويز الى ان الاسطح الخشبية الملونة عادت لتشهد رواجا كبيرا، وتضفي شخصية واضحة على المطابخ، كثيرون لا يزالون يفضلون الخشب الطبيعي لسحره الكلاسيكي، إلى جانب كونها بديلا اقتصاديا لأسطح الغرانيت الباهظة، تتميز الأسطح الخشبية بالمتانة وإمكانية التجديد وإعادة الصقل مع الوقت، مع الحفاظ على لمستها الدافئة والريفية.
