دعت مصر إلى انسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية، معربة عن إدانتها الشديدة للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، واعتبرته انتهاكا صارخا لسيادة لبنان وخرقا جسيما لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

واكدت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية على أهمية الالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بكافة بنوده وعناصره دون انتقائية، وبما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سيادته.

وشددت مصر على أن الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة تزيد من حدة الأزمة الإنسانية وتفاقم معاناة المدنيين، وتدفع مئات الآلاف نحو النزوح القسري.

تحذيرات من تصاعد الأزمة الإنسانية

واكدت مصر تضامنها الكامل مع الدولة اللبنانية الشقيقة في هذا الظرف الدقيق، وشددت على الرفض القاطع لأي مساس بسيادة لبنان أو استباحة أراضيه، وكذلك موقفها الثابت الداعم لوحدة الدولة اللبنانية وسيادتها وسلامة أراضيها.

وكان وزير الخارجية المصري قد بحث خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الراهن في لبنان.

واضاف وزير الخارجية المصري حينها على دعم مصر لجهود مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل ترابها الوطني، وضرورة التوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية لتهيئة المناخ المواتي لبدء مفاوضات، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على الأرض لترسيخ التهدئة.

دعم مصري للاحتياجات الإنسانية

واستمع وزير الخارجية المصري من رئيس الوزراء اللبناني إلى شرح حول الاحتياجات العاجلة للتعامل مع أزمة النازحين في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يواجهها لبنان، واكد على توجيهات رئيس الجمهورية بالعمل على الاستجابة للاحتياجات وتوفير المساعدات اللازمة لدعم الشعب اللبناني الشقيق للتخفيف من وطأة الأزمة الراهنة والنزوح الداخلي.

وفي المقابل عبر رئيس الوزراء اللبناني عن تقدير لبنان البالغ حكومة وشعبا للمواقف المصرية الداعمة للبنان في ظل الظروف الدقيقة الراهنة.

وبينت وزارة الخارجية أن القاهرة طالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته والتدخل الحاسم للضغط على إسرائيل لوقف هذا التصعيد وفرض التهدئة، للحيلولة دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية وتجنيب شعوب المنطقة ويلات اتساع رقعة الصراع والانزلاق نحو منعطف لا تحمد عقباه.