خيم الحزن على بيت المقدس خلال شهر رمضان، حيث أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى منذ بدء الحرب، ولم يشهد المسجد سوى عدد قليل من المصلين، اقتصر على الإمام والمؤذن ومقيم الصلاة وحارس منبر المصلى القبلي ومدير المسجد.
وتحولت البلدة القديمة المحيطة بالمسجد الأقصى إلى منطقة عسكرية، مع انتشار مكثف للجنود وعناصر الشرطة الإسرائيلية لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد، ورغم هذه الإجراءات، تمكن بعض المصلين من الوصول إلى أسوار البلدة القديمة وأداء الصلاة هناك، متحدين تهديدات جيش الاحتلال.
واكدت محافظة القدس في بيان لها، أن إغلاق المسجد الأقصى يحمل أبعادا سياسية وإستراتيجية خطيرة، ويمثل محاولة لفرض واقع جديد وتقويض الإدارة الشرعية للمسجد، مبينة أنها المرة الأولى التي يغلق فيها الأقصى ويمنع فيه الاعتكاف في رمضان بقرار من سلطات الاحتلال منذ احتلال القدس عام 1967.
تنديد واسع بإغلاق المسجد الأقصى
وقال مصدر فلسطيني في تصريح سابق، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتزم إبقاء المسجد الأقصى مغلقا خلال عيد الفطر، مما يحرم آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة العيد في رحابه.
وعبر مغردون على وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم الشديد إزاء إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين والمعتكفين من دخوله، ورصدت تعليقات عديدة تنتقد هذه الإجراءات.
واعتبر احد المغردين أن إغلاق المسجد الأقصى يعكس استبداد الاحتلال الإسرائيلي، مبينا أن إغلاق المسجد الأقصى المبارك في ليلة القدر صدمة موجعة لكل مسلم، ورمز صارخ للخضوع للأعداء والاحتلال رغم كل الحقوق الثابتة.
دعوات لحماية الأقصى من المخططات الإسرائيلية
وذكر احد النشطاء أن عدد المصلين كان كبيرا في السنوات الماضية، مشيرا إلى أنه في السنوات الماضية وفي مثل هذا اليوم تحديدا، ورغم كل التضييقات من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تجاوز عدد المصلين ربع مليون شخص.
وقال مغرد اخر إن إغلاق المسجد الأقصى يأتي في سياق المخططات الإسرائيلية، موضحا أن ما يحدث يأتي في سياق واضح لفرض واقع جديد، تمهيدا لمشروع إسرائيل الكبرى وهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم في القدس.
وتتحسر ناشطة على الوضع الراهن، قائلة إن المسجد الأقصى تتبدل أحواله في العشر الأواخر من رمضان، من مسجد تمتلئ ساحاته بالمعتكفين إلى مكان مغلق بقرار من الاحتلال.
وحذر ناشط اخر من مغبة قيام الاحتلال بما هو أخطر بحق المسجد الأقصى، مضيفا أنه لقد بح صوتنا ونحن نقول إن المسجد الأقصى مغلق في وجه المصلين، وأخشى أن يأتي ذلك اليوم الذي يبح فيه صوتنا ونحن نقول لقد هدموا مسجدكم، ولن ينفع حينها الندم.
يذكر أن جامعة الدول العربية، شددت في بيان لها، على أنه ليس لإسرائيل الحق في اتخاذ أي إجراء يمنع المسلمين من أداء فرائضهم في المسجد الأقصى، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها تجاه المقدسات.
وفي وقت سابق، أغلقت سلطات الاحتلال المسجد والبلدة القديمة من القدس بحجة إعلان حالة الطوارئ تزامنا مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك.
