انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة إغلاق الحكومة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، مبينا أن هذا الإجراء يمثل أمرا غير مقبول على الإطلاق.

وجاءت تصريحات أردوغان خلال مكالمة هاتفية جمعته بسلطان عمان هيثم بن طارق، حيث تباحث الزعيمان حول العلاقات الثنائية بين البلدين إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وكان الرئيس التركي قد تطرق في وقت سابق إلى قضية إغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى، موضحا أن إسرائيل قامت لأسباب تعسفية وبدون أي صلاحيات بإبقاء المسجد الأقصى، الذي يمثل قبلة المسلمين الأولى، مغلقا أمام عبادة المسلمين لمدة 17 يوما.

دعوات لفتح الأقصى

وفي سياق متصل، دعا رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم إلى ضرورة فتح بوابات المسجد الأقصى فورا، مؤكدا على أهمية تمكين المسلمين الفلسطينيين من أداء الصلاة والاحتفال بعيد الفطر في رحاب المسجد.

وثمن رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري موقف الرئيس التركي أردوغان ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، معربا عن تقديره لرفضهما للإجراءات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى.

وقال الشيخ صبري في بيان له إن أردوغان وإبراهيم كانا من أوائل القادة الذين عبروا عن رفضهم للإجراءات المفروضة على المسجد الأقصى، وكذلك منع المصلين من الوصول إليه.

تحذيرات من استغلال الأوضاع

وحذر الشيخ صبري من أن إسرائيل تستغل الحرب الدائرة في المنطقة لفرض واقع جديد في الأقصى، والتعدي على السيادة الإسلامية عليه، مستفيدة من انشغال المجتمع الدولي بهذه الأحداث.

واكد أن ما يجري يشكل سابقة خطيرة منذ عام 1967، ودعا خطيب المسجد الأقصى الدول العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات، وضمان حرية العبادة، ومنع فرض سياسات أمر واقع.

وشدد الشيخ صبري على أن الصلاة في المسجد الأقصى حق ديني تكفله القوانين الدولية، مبينا أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين، وأن الإجراءات الإسرائيلية لا تمنح أي شرعية أو سيادة عليها.

يذكر أن الشرطة الإسرائيلية أغلقت المسجد الأقصى بالكامل أمام المصلين منذ بدء الحرب في 28 فبراير الماضي، وهو إجراء غير مسبوق خلال شهر رمضان منذ عام 1967.

وتفرض السلطات الإسرائيلية قيودا مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، وتمنع المسلمين من أداء شعائرهم، وتحول مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، واعتدت على مصلين خلال الأيام الماضية في محيط البلدة القديمة من القدس، بينما كان بعض المصلين يحاولون الوصول إلى أقرب موقع من المسجد الأقصى لأداء الصلاة.