شهدت الساحة السياسية في لبنان تطورات متسارعة حيث قاطع وزراء حزب الله وحركة أمل الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم. ياتي هذا التحرك اعتراضا على القرار الذي اتخذته السلطات اللبنانية بطرد السفير الايراني من البلاد. وفي سياق متصل تظاهر عدد من مؤيدي حزب الله امام مقر السفارة الايرانية في بيروت رافضين هذا القرار ومنددين به.
وقد تجسد هذا المقاطعة في غياب الوزراء الاربعة التابعين لحزب الله وحركة امل عن حضور جلسة الحكومة. بينما حضر الوزير الخامس فادي مكي وزير التنمية الادارية هذه الجلسة.
وكان حزب الله وحركة امل قد عبرا في وقت سابق عن استيائهما ورفضهما الشديدين لاعلان وزارة الخارجية اللبنانية اعتبار السفير الايراني محمد رضا شيباني شخصا غير مرغوب فيه. ومنحته مهلة زمنية قصيرة تنتهي يوم الاحد لمغادرة الاراضي اللبنانية. وجاء هذا القرار في ظل التوترات المتصاعدة بين اسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران.
تحركات سياسية واحتجاجات شعبية
والثلاثاء الماضي اعلنت وزارة الخارجية اللبنانية انها قامت بابلاغ السفارة الايرانية رسميا بقرار الدولة اللبنانية بسحب الموافقة على اعتماد السفير الايراني المعين محمد رضا شيباني. وتم اعتباره شخصا غير مرغوب فيه مع مطالبته بمغادرة الاراضي اللبنانية في موعد اقصاه يوم الاحد المقبل.
واضافت الوزارة ان هذا القرار ياتي في اطار حرص الدولة اللبنانية على الحفاظ على سيادتها واستقلالها. وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ونظم مؤيدون لحزب الله وقفة احتجاجية اليوم امام مقر السفارة الايرانية في بيروت. وذلك تعبيرا عن استنكارهم وتنديدهم الشديدين بالقرار الصادر بحق السفير الايراني. واكد المتظاهرون دعمهم الكامل وتضامنهم مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.
قرارات حكومية وتداعيات محتملة
وفي سياق اخر كانت الحكومة اللبنانية قد اصدرت في وقت سابق من هذا الشهر قرارا يقضي بحظر كافة الانشطة العسكرية والامنية التي يقوم بها حزب الله داخل الاراضي اللبنانية. وياتي هذا القرار في اطار سعي الحكومة لفرض سيطرتها الكاملة على كافة الاراضي اللبنانية. ومنع اي مظاهر مسلحة خارج اطار الشرعية.
واضاف مراقبون ان هذه التطورات المتسارعة تنذر بمزيد من التعقيدات على الساحة السياسية اللبنانية. وقد تؤدي الى مزيد من الانقسامات والخلافات بين مختلف الاطراف السياسية.
وبين محللون ان الحكومة اللبنانية تواجه تحديات كبيرة في ظل الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعصف بالبلاد. وان هذه القرارات قد تزيد من الضغوط على الحكومة وتعرقل جهودها في تحقيق الاستقرار والازدهار.
