شهدت الضفة الغربية تصعيدا خطيرا حيث ارتقى طفل فلسطيني شهيدا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم. وياتي هذا الحادث المأساوي ليرفع عدد الشهداء الذين سقطوا بنيران جنود الاحتلال في الضفة الغربية إلى ثلاثة خلال يوم واحد فقط، اذ استشهد شابان في وقت سابق في مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة.
وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان رسمي عن استشهاد الطفل أدهم دهمان، البالغ من العمر 15 عاما، متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها جراء رصاص الاحتلال في منطقة البطن، وذلك خلال العدوان الذي استهدف مخيم الدهيشة جنوبي بيت لحم.
ويوم الجمعة، استشهد أيضا الشابان سفيان أبو ليل ومصطفى حمد متأثرين بجراحهما التي أصيبا بها برصاص جيش الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا.
تصاعد الخسائر البشرية في الضفة الغربية
وارتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر الماضي إلى 1138 شهيدا، إضافة إلى إصابة نحو 11 ألفا و700 شخص واعتقال قرابة 22 ألف آخرين، وسط تحذيرات دولية متزايدة من إمكانية إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من خطر تهجير قسري إسرائيلي يهدد نحو 200 أسرة فلسطينية في القدس، مطالبة بتدخل دولي فوري وعاجل لمنع استمرار عمليات التهجير.
وقالت الخارجية في بيان لها يوم الجمعة، تعقيبا على عمليات الإخلاء الأخيرة التي طالت فلسطينيين من منازلهم في بلدة سلوان بالقدس لصالح المستوطنين الإسرائيليين، إن أكثر من 200 أسرة فلسطينية في القدس الشرقية، تضم نحو 900 مواطن، تواجه خطر التهجير القسري والإخلاء الوشيك لمنازلها نتيجة دعاوى قضائية مرفوعة معظمها من قبل جمعيات استيطانية.
القدس تحت تهديد التهجير القسري
واضافت الخارجية أن المحاكم الإسرائيلية تستخدم كأداة من أدوات الاحتلال لتكريس واقع غير قانوني وغير مسبوق، وإضفاء شرعية زائفة عليه في المدينة المقدسة.
وأدانت الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات تصعيد سلطات الاحتلال لعمليات الإخلاء القسري بحق الفلسطينيين في مدينة القدس، وآخرها تهجير 15 أسرة من منازلها بمنطقة بطن الهوى في سلوان خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى إصدار بلدية الاحتلال مؤخرا أوامر هدم فورية وغير قابلة للاستئناف لسبعة منازل في بلدة قلنديا.
واعتبرت الوزارة أن ما يجري في القدس يندرج ضمن مخطط تهويد المدينة المقدسة وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني منها، والعمل على فرض وقائع غير قانونية تهدف إلى تغيير الوضع الديموغرافي في المدينة على المدى القريب.
مطالبات بتدخل دولي عاجل لحماية الفلسطينيين
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي، بما فيه جميع الدول والمنظمات الدولية، باتخاذ خطوات ثابتة وأكثر حزما لمنع استمرار التهجير القسري للفلسطينيين، داعية إلى تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي وتعزيز الحضور الدولي في الميدان، بما يسهم في توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني.
والاربعاء الماضي، استولى مستوطنون إسرائيليون على 13 شقة سكنية في بلدة سلوان بالقدس الشرقية، ليرتفع بذلك الإجمالي إلى 15 شقة خلال أربعة أيام فقط.
