في وقت تتسارع فيه التحولات في أسواق الطاقة عالميا، تتجه الأنظار نحو تسعيرة المشتقات النفطية في الأردن لشهر نيسان المقبل، وسط توقعات بارتفاعات جديدة تلامس جيب المواطن بشكل مباشر، وفق تقديرات خبراء في الشأن الاقتصادي والطاقة.
وبين الخبير في الشأن الاقتصادي والطاقة حسام عايش، لموقع "صوت عمان"، أن المؤشرات الحالية، وبالاستناد إلى المعيار الأمريكي الأقل تأثرا بالتقلبات، تشير إلى ارتفاعات واضحة في أسعار المحروقات.
واضاف عايش أن سعر البنزين 90 مرشح للارتفاع ليصل إلى نحو 110 قروش للتر الواحد، فيما قد يصل سعر البنزين 95 إلى حوالي 135 قرشا للتر.
واكد أن مادة الديزل ستشهد أيضا ارتفاعا كبيرا يصل إلى 30 %، في حين من المتوقع أن يبقى سعر الغاز المنزلي مستقرا دون تغيير خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن نسبة الارتفاع المتوقعة على أسعار المشتقات النفطية قد تتراوح ما بين 10 إلى 20 بالمئة كحد أعلى بعد تدخل الحكومة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يشهدها القطاع.
هل تتحمل الحكومة جزءا من الارتفاع؟
واشار حسام عايش إلى أن هذه الارتفاعات لن تنعكس بالكامل على الأسعار المحلية، مرجحا أن تتدخل الحكومة لتخفيف الأثر عبر توزيع الزيادات على عدة أشهر.
وشدد على أن هذا النهج يهدف إلى عدم تحميل المواطن كامل العبء دفعة واحدة، وإنما امتصاص جزء من الصدمة السعرية تدريجيا، مشيراً إلى أن الأردنيين لن يتحملوا الارتفاع بشكل كامل خلال الشهر القادم.
أسباب الارتفاع… السياسة والامدادات
وبين عايش أن حالة التذبذب في أسعار النفط عالميا ترتبط بشكل مباشر بالتطورات السياسية المتسارعة، والتي تلعب دورا أساسيا في تحريك الأسواق.
وأضاف عايش أن كلف سلاسل الامدادات العالمية للمشتقات النفطية تشهد ارتفاعا أيضا، ما ينعكس على الأسعار النهائية في مختلف الدول ومنها الأردن.
الموقف الرسمي
قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني الجمعة، ان رئيس الوزراء جعفر حسان يتابع بشكل مباشر عمل الوزارات وجاهزيتها، حيث يتم تزويده بتقارير يومية حول سير الاداء ومستوى الاستعداد في مختلف القطاعات.
واكد المومني ان الارتفاع العالمي في اسعار النفط لن ينعكس بشكل مباشر على التسعيرة الشهرية للمحروقات في الاردن، مشيرا الى ان الحكومة ستتعامل مع هذه المتغيرات بشكل تدريجي، بما يضمن الحفاظ على استقرار الاسعار وتخفيف الاعباء على المواطنين.
وبين ان سلاسل التوريد في المملكة تعمل بشكل طبيعي دون اي اضطرابات، لافتا الى وجود تواصل مستمر مع شركات عالمية وعدد من الدول التي ابدت اهتمامها باستخدام ميناء العقبة كمركز لوجستي لدعم عمليات الامداد والتزويد في المنطقة.
ويعكس هذا الحراك الرسمي حرص الحكومة على تعزيز جاهزية القطاعات الحيوية، وضمان استقرار السوق المحلي في ظل التحديات الاقتصادية والتقلبات العالمية في اسعار الطاقة.
