في خطوة تهدف إلى تعطيل العمل بقانون أثار جدلا واسعا، تقدم عضو الكنيست الإسرائيلي جلعاد كاريف بالتماس إلى المحكمة العليا لإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، هذا القانون الذي أقره الكنيست في الأسبوع الماضي أثار ردود فعل متباينة بين الأوساط السياسية والحقوقية في إسرائيل.
وقال كاريف في منشور له عبر منصة إكس إنه تقدم بهذا الالتماس بالتعاون مع معهد زولات ومنظمة صوت الحاخام من أجل حقوق الإنسان، مبينا أن القانون يشكل عنصرا عنصريا ومتطرفا، ويرى أنه يمثل حملة انتخابية شعبوية وقومية لا تخدم مصلحة الدولة.
واضاف ان القانون يعكس تحولات داخل أحزاب الائتلاف الحاكم، مشيرا إلى حزب القوة اليهودية بزعامة إيتمار بن غفير، وكذلك حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب شاس برئاسة أرييه درعي.
مخاوف من تداعيات القانون
واشار كاريف إلى أن القانون يعرض قادة الجيش ومصلحة السجون للخطر، مؤكدا أنه يلحق ضررا بالغا بمكانة إسرائيل دوليا، معربا عن أمله في أن يدعم المستشاران القانونيان للكنيست والحكومة إلغاءه كليا أو جزئيا.
وتعد المحكمة العليا أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، وتمتلك صلاحية إبطال القوانين التي تتعارض مع قوانين الأساس ذات المكانة الدستورية.
وكان مركز عدالة الحقوقي بالتعاون مع نواب عرب في الكنيست قد قدم التماسا مماثلا، حيث قررت المحكمة إلزام الحكومة بالرد عليه، كما تقدمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل بالتماس آخر لإلغاء القانون.
تحديات قانونية تواجه تطبيق القانون
وبموجب الإجراءات القضائية، لا يمكن تطبيق القانون فعليا ما دامت المحكمة العليا تنظر في هذه الالتماسات.
وفي 30 مارس/آذار، أقر الكنيست القانون بأغلبية 62 نائبا مقابل 48 معارضا وامتناع نائب واحد، وسط ترحيب من أحزاب اليمين.
ويستهدف القانون متهمين بقتل إسرائيليين عمدا، وقد يطال نحو 117 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد وفق تقديرات حقوقية، وأوضح مدير مركز عدالة المحامي حسن جبارين في تصريح سابق أن القانون في حال تطبيقه لا يسري بأثر رجعي.
نظرة على وضع الأسرى الفلسطينيين
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم مئات الأطفال والنساء، وسط اتهامات من منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية بتعرضهم لانتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي.
وقانون إعدام الأسرى هو تشريع أقره الكنيست الإسرائيلي يوم 30 مارس/آذار ينص على عقوبة الإعدام شنقا على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين إذا اعتبر الفعل عملا إرهابيا من قبل المحكمة العسكرية أو كان دافعه إنكار وجود دولة إسرائيل.
وبحسب صيغة القانون يمكن لاسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطنا إسرائيليا، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينيا.
