أعلن النائب وليد المصري، مساء اليوم الاثنين، وفاة الشاب العشريني الذي كان قد حذر من خطورة حالته الصحية صباحاً تحت قبة البرلمان، مؤكداً أن الوفاة جاءت نتيجة الإهمال والتقصير الواضح في تقديم الرعاية الصحية اللازمة وغياب الاختصاص الطبي المطلوب.
وكان المصري قد كشف خلال الجلسة النيابية عن وجود شاب يحتضر في مستشفى الزرقاء الحكومي لعدم توفر طبيب اختصاص باطني، وعدم وجود سرير شاغل لنقله إلى مستشفى البشير بالعاصمة عمان، واصفاً ما يحدث بالاستهتار الصارخ بحياة المواطنين في محافظة تعد من كبرى محافظات المملكة.
وتساءل المصري باستنكار حول واقع الخدمات الصحية في محافظة الزرقاء "المليونية"، مستغرباً وجود مستشفى حكومي وحيد لا يشمل جميع الاختصاصات الطبية الحيوية، ومحملاً الجهات المعنية مسؤولية غياب الكوادر القادرة على التعامل مع الحالات الطارئة والحرجة التي تزهق الأرواح بسبب نقص الإمكانيات.
وكتب المصري عبر صفحته الرسمية تحت وسم "توفي المريض"، أن حياة المواطن الأردني ليست مجرد رقم في سجلات المستشفيات، ولا يجب أن تظل رهينة لضعف الإمكانيات الإدارية والفنية، مشدداً على أن الأردنيين يستحقون منظومة رعاية صحية تصون حياتهم وتحفظ كرامتهم الإنسانية في كافة الظروف.
وأثارت هذه الحادثة موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والبرلمانية، وسط مطالبات بفتح تحقيق فوري وشفاف في ملابسات وفاة الشاب، ومحاسبة كافة المقصرين الذين تسببوا في تأخير تقديم العلاج أو تأمين النقل الطبي السريع، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في القطاع الصحي الحكومي.
