أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن الجيش الأميركي بدأ رسمياً تنفيذ عملية عسكرية واسعة لـ "تطهير" مضيق هرمز، مؤكداً في تصريحات نارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن جميع سفن زرع الألغام التابعة لإيران قد غرقت، في خطوة تصعيدية تهدف لاستعادة السيطرة الكاملة على الممر المائي الاستراتيجي.
وتأتي هذه التحركات العسكرية المتسارعة بالتزامن مع انطلاق محادثات ثلاثية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تجمع وفوداً من إيران والولايات المتحدة تحت رعاية باكستانية، في إطار وساطة مكوكية تهدف لبحث سبل إنهاء التوترات الإقليمية ووقف الحرب، رغم إصرار كل طرف على شروطه المسبقة.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المفاوضات بدأت بالفعل وسط تقدم أولي في الاتصالات التمهيدية، حيث تشمل المباحثات ملفات الملاحة البحرية، والبرنامج النووي، وخفض التصعيد في نقاط التوتر الإقليمية، وسط مشاركة فنية من الجانب الباكستاني ومتابعة دولية حثيثة من أطراف كبرى كالصين ومصر وتركيا.
من جهتها، أكدت وكالة الأنباء الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف عقد لقاءات منفصلة مع الوفدين الأميركي والإيراني قبيل انطلاق الجلسات الرسمية، مشدداً على دعم بلاده لمسار الدبلوماسية كخيار وحيد لتجنب كارثة شاملة، في وقت يضم فيه الوفدان مسؤولين رفيعي المستوى من الدوائر السياسية والأمنية.
وتسود حالة من الترقب العالمي لما ستسفر عنه الساعات القادمة، حيث يتأرجح المشهد بين الحسم العسكري الذي أعلن عنه ترامب في هرمز، وبين طموحات الدبلوماسيين في إسلام آباد، وسط تساؤلات حول مدى قدرة المفاوضات على الصمود أمام "سياسة الأمر الواقع" التي تفرضها القوة العسكرية في الميدان.
