العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

قرار يعيد رسم العام الدراسي في الأردن.. ماذا يعني رفع عدد أيام الدوام؟

قرار يعيد رسم العام الدراسي في الأردن.. ماذا يعني رفع عدد أيام الدوام؟

 

اقر مجلس النواب مؤخرا مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، بعد جلسات مكثفة امتدت لاربع ايام، تضمن 29 مادة. ومن ابرز ما جاء فيه تحديد الحد الادنى لايام الدراسة الفعلية بـ 200 يوم سنويا.

 

هذا القرار فتح باب التساؤلات حول انعكاساته على جودة التعليم، وما اذا كان سيشكل نقلة حقيقية في مستوى التحصيل الدراسي، ام مجرد اجراء تنظيمي دون اثر ملموس داخل الغرفة الصفية.

 

زمن التعلم يعود الى الواجهة

 

يرى خبراء تربويون ان هذه الخطوة تعيد الاعتبار لما يعرف بـ زمن التعلم، باعتباره احد اهم عناصر جودة العملية التعليمية. فعدد الايام الدراسية لا يرتبط فقط بكمية المعلومات، بل بعمق الفهم وتراكم المهارات.

 

ويؤكد مختصون ان زيادة ايام الدراسة قد تكون خطوة مهمة، لكنها لن تحقق نتائج فعلية اذا لم يتم استثمار هذا الوقت بشكل فعال داخل الصفوف، بعيدا عن الاساليب التقليدية القائمة على التلقين.

 

مساحة اكبر للتعلم دون ضغط

 

يسهم تحديد حد ادنى لايام الدراسة في منح المدارس وقتا اكثر توازنا لانجاز المناهج، دون الحاجة الى التسريع او الاختصار في نهاية العام. كما يتيح تنفيذ انشطة تعليمية مساندة تساعد في تعزيز الفهم لدى الطلبة.

 

هذا التوجه يمنح ايضا فرصة اكبر لاجراء التقييمات التشخيصية والعلاجية، ما يساعد في معالجة نقاط الضعف اولا باول، بدلا من تراكمها حتى نهاية الفصل او العام الدراسي.

 

مرونة لمواجهة الظروف الطارئة

 

من ابرز مزايا النص الجديد انه يمنح وزارة التربية مرونة في تنظيم التقويم المدرسي، بما يسمح بتعويض اي فاقد تعليمي ناتج عن ظروف طارئة مثل الاحوال الجوية او الازمات.

 

هذه المرونة تعتبر ضرورية للحفاظ على استمرارية العملية التعليمية، وضمان حصول الطلبة على حقهم الكامل في زمن تعلم مستقر ومتواصل.

 

العلاقة بين الوقت والتحصيل

 

تشير الدراسات التربوية الى وجود علاقة مباشرة بين انتظام ايام الدراسة ومستوى التحصيل الاكاديمي. فالانظمة التعليمية التي تحافظ على استقرار التقويم الدراسي غالبا ما تحقق نتائج افضل.

 

ولا يعود ذلك فقط الى زيادة عدد الايام، بل الى انتظام ايقاع التعلم وتقليل الانقطاعات، ما يساعد الطلبة على بناء المعرفة بشكل تدريجي ومتراكم.

 

معالجة فاقد التعلم

 

تكتسب هذه الخطوة اهمية خاصة في ظل التحديات التي واجهها التعليم خلال السنوات الماضية، والتي ادت الى حدوث فاقد تعليمي لدى عدد كبير من الطلبة.

 

زيادة ايام الدراسة قد تساهم في تعويض هذا الفاقد، خصوصا اذا تم توظيفها في برامج علاجية وانشطة تعليمية تستهدف تحسين مستوى الطلبة في المواد الاساسية.

 

التحدي الحقيقي ليس في العدد

 

رغم اهمية القرار، يشدد الخبراء على ان التحدي الحقيقي لا يكمن في عدد ايام الدراسة، بل في كيفية استغلالها. فالاستمرار في الاساليب التقليدية قد يحول الزيادة الى عبء دون نتائج حقيقية.

 

في المقابل، يمكن استثمار هذا الوقت في تطبيق استراتيجيات تعليم حديثة مثل التعلم التعاوني والتعلم القائم على المشاريع، ما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية.

 

ويرى مختصون ان تثبيت حد ادنى لايام الدراسة يمثل خطوة اصلاحية حقيقية، كونه يوفر حماية قانونية للزمن التعليمي، ويمنع التلاعب او الاختلال في التقويم المدرسي.

 

كما يساهم في تحقيق العدالة التعليمية، اذ ان الفاقد التعليمي غالبا ما يؤثر بشكل اكبر على الطلبة الاقل حظا، ما يجعل من هذا القرار اداة للحد من الفجوات التعليمية.

 

انعكاسات على التخطيط المدرسي

 

يساعد استقرار عدد ايام الدراسة المعلمين والادارات المدرسية على التخطيط بشكل افضل، وتنفيذ الخطط التعليمية بكفاءة اعلى، بعيدا عن الضغوط الزمنية.

 

كما يمنح اولياء الامور رؤية اوضح لمسار العام الدراسي، ما يعزز من الشراكة بين المدرسة والاسرة في متابعة تقدم الطلبة.

 

وتشير تجارب سابقة الى ان زيادة ايام الدوام ليست جديدة بالكامل، حيث تم تطبيقها ضمن برامج التدخلات العلاجية، التي هدفت الى تعويض الفاقد التعليمي.

 

وقد اظهرت هذه التجارب نتائج ايجابية، من خلال منح المعلمين وقتا اضافيا لتغطية المناهج، ومساعدة الطلبة على تحسين مستواهم في المواد الاساسية.

 

نحو نظام تعليمي اكثر استقرارا

 

في المحصلة، يمثل تحديد 200 يوم دراسي خطوة مهمة نحو بناء نظام تعليمي اكثر استقرارا وانضباطا، لكنه يظل مرتبطا بقدرة المدارس على تحويل هذا الوقت الى تعلم فعلي.

 

النجاح الحقيقي لهذا القرار لن يقاس بعدد الايام فقط، بل بمدى انعكاسه على فهم الطلبة ومهاراتهم، وهو ما يتطلب تطويرا متكاملا في اساليب التدريس والتقييم.

جيش الاحتلال يفضح نفسه: دروع بشرية في غزة الأردن يوجه رسالة شديدة اللهجة لبن غفير 406 ملايين دينار صادرات تجارة عمان بالربع الأول للعام الحالي عزم تهنئ المسيحيين بعيد الفصح وتؤكد: الأردن سيبقى نموذجًا حيًا للوحدة الوطنية كتلة عزم النيابية: الأمن العام نموذج وطني راسخ في التضحية والعطاء عبر 105 أعوام. مبارك الحاج علي جادالله الهنية قدوم الحفيد جامعة البترا تطلق بوابة إلكترونية لربط ثلاثين ألف خريج بسوق العمل ضربة غير متوقعة.. 5 مهن تضررت بقوة في الأردن.. ما هي؟ الحواري لـ"صوت عمان": لا سحب ولا تأجيل لقانون الضمان الحوثيون وشبكات المخدرات.. خيوط متشابكة تهدد اليمن تعليمات أمنية مشددة لمباراة الفيصلي و الحسين For the 15th Consecutive Year Zain Continues its Support for Al Aman Fund for the Future of Orphans للعام الـ15 على التوالي.. زين تواصل دعمها لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام كابيتال بنك ينضم إلى مبادرة الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون  (PCAF) لتعزيز قياس البصمة الكربونية هذا مصير مشروع قانون الضمان الاجتماعي فاجعة في جنوب لبنان: غارة تودي بحياة ستة أفراد من عائلة واحدة مصادر الطاقة الطبيعية: أغذية تعزز نشاطك اليومي تعديل جديد لقانون السير في الأردن.. وهذه بنوده تأجيل مناقشة قانون الضمان بطلب حكومي بعد رفض نيابي