في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، أكدت الحكومة المصرية جاهزيتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، خاصة مع استمرار الضغوط على أسواق الطاقة والتدفقات المالية، واتخاذ إجراءات تهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.
واضاف رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن الإجراءات الحكومية المتخذة منذ بداية الأزمة ساهمت بشكل ملحوظ في الحفاظ على استقرار الاقتصاد، وبين أن التقييمات الدولية تحسنت بفضل الاستجابة السريعة والقرارات الحاسمة التي اتخذتها الحكومة في الوقت المناسب.
واوضح مدبولي أن الحكومة اتخذت إجراءات استثنائية، مثل تخفيض الإضاءة وترشيد استهلاك الطاقة، والعمل عن بعد، وتقليل نفقات السفر، والإغلاق المبكر للمحال التجارية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية.
استعدادات الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية
وتحدث مدبولي عن الوضع السياسي الحالي في المنطقة، واصفا إياه بأنه يتسم بعدم اليقين، وقال إن مسارات التصعيد والتهدئة لا تزال قائمة في آن واحد، مما يجعل التنبؤ بالتطورات المستقبلية أمرا صعبا.
واكد مدبولي أن الحكومة تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة انتقالية غير مستقرة، واشار إلى التذبذب الواضح في معنويات الأسواق، التي انتقلت من التشاؤم إلى التفاؤل ثم إلى الترقب، مما يؤكد استمرار حالة عدم الاستقرار.
وكشفت تصريحات وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت، أن تطبيق الإجراءات الحكومية المتعلقة بمواعيد إغلاق المحال التجارية وترشيد الإنارة حقق وفرا كبيرا في استهلاك الكهرباء والوقود، مبينا أن ذلك يعكس الأثر الإيجابي للإجراءات المتخذة.
تدابير لترشيد الاستهلاك وتوفير الطاقة
واشار رئيس الوزراء المصري إلى تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، التي أكدت أن مصر تعتبر نموذجا في اتخاذ الإجراءات السليمة وقت الأزمات، موضحا أن الاقتصاد المصري أصبح في وضع أفضل يتيح له التعامل مع الصدمات.
واكد مدبولي على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الاستمرار في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز كفاءة الأسواق، مع استخدام الدولة لكل آليات ضبط السوق لتفادي غلاء الأسعار والمضاربات.
وبين أن الحكومة تسعى جاهدة للسيطرة على ارتفاع الأسعار، في ظل شكاوى المواطنين من تصاعدها، واكد على أهمية استمرار جهود الدولة في توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة.
الاجراءات الحكومية للسيطرة على الاسعار
واصدر مدبولي قرارا بتشكيل واختصاصات المجموعة الوزارية الاقتصادية، التي ستجتمع بشكل دوري برئاسة رئيس الوزراء، وبين أن المجموعة تهدف إلى متابعة وتنفيذ السياسات الاقتصادية اللازمة.
ووفقا لافادة الهيئة العامة للرقابة المالية، فان المجموعة الوزارية الاقتصادية تتكون من عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالشؤون الاقتصادية، واوضحت أن المجموعة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة.
ويقول الخبير الاقتصادي المصري مصطفى بدرة إن المجموعة الاقتصادية تتابع السياسات الخاصة بالسياسة المالية والنقدية، وتعمل على مطابقتها وفقا للظروف العالمية، واكد أن المجموعة تقدم توصياتها للحكومة بشأن الإجراءات الاقتصادية المناسبة.
دور المجموعة الاقتصادية في دعم الاقتصاد
وارتفع معدل التضخم السنوي للحضر في مارس الماضي، وفقا لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، واشار إلى أن الحكومة طبقت زيادة في أسعار الوقود والغاز والكهرباء.
وبين أن مدبولي كان قد ترأس اجتماعا للمجموعة الوزارية الاقتصادية في نهاية مارس الماضي، واكد المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء محمد الحمصاني أن الاجتماع شهد التأكيد على استمرار التنسيق بين الوزارات لضمان استقرار الأسواق.
واوضح الحمصاني أن الحكومة تسعى للحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياته الآمنة، واكد على أهمية توفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.
