كشف أمين سر جمعية مزارعي الأردن، معاذ البلاونة، السبت، أن الظروف الجوية غير المستقرة التي شهدتها المملكة خلال الفترة الماضية أدت بشكل مباشر إلى انخفاض إنتاج محصول البندورة، مبينا أن قلة المساحات المزروعة ساهمت أيضاً في رفع الأسعار نتيجة نقص الكميات الموردة للأسواق.
وأوضح البلاونة أن أسعار أغلب أنواع الخضراوات الأخرى شهدت انخفاضاً ملحوظاً اليوم السبت، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة الذي حفز زيادة الإنتاج، مما انعكس إيجاباً على وفرة المعروض وتراجع الأسعار، مبيناً أن العوامل الجوية تظل هي المحرك الأساسي لدفة الإنتاج والأسعار في القطاع.
وشدد البلاونة على استحالة ممارسة "الاحتكار" في القطاع الزراعي، خاصة في محاصيل مثل البندورة التي تتلف بسرعة ولا يمكن تخزينها لفترات تتجاوز الأيام القليلة، مؤكداً أن المزارع ليس لديه القدرة على التحكم في الكميات لرفع السعر، بل هو محكوم بظروف جوية وآفات زراعية لا يمكن السيطرة عليها.
ولفت البلاونة إلى وجود سلوكيات في "سلاسل التوريد" قد تؤدي إلى رفع الأسعار النهائية على المستهلك، وهي حلقات لا يتحمل المزارعون مسؤوليتها، مطالباً بضرورة خفض هذه الحلقات بين المزارع والمستهلك لضمان وصول المنتجات بأسعار عادلة، حيث يضطر المزارع حالياً لتوريد بضاعته للسوق المركزي كحلقة إجبارية تزيد من كلفة السلسلة.
واختتم البلاونة تصريحاته بالتأكيد على أن المساحات المزروعة ونوعية الأمراض الزراعية هي عوامل تتحكم بكمية الإنتاج وتؤثر على الأسعار النهائية، داعياً إلى تفهم طبيعة العمل الزراعي الذي يعتمد كلياً على التوازن بين العرض والطلب والظروف المناخية التي تمر بها المزارع الأردنية بمختلف المناطق.
