كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي كاش باتيل عن استمرار التحقيق في قضية اختفاء ووفاة اكثر من 10 علماء امريكيين يعملون في مجالات نووية وصاروخية حساسة.
وبحسب معطيات اولية، فقد تم تسجيل اختفاء 5 علماء، في حين توفي 6 اخرون في ظروف وُصفت بالغامضة، حيث اظهرت التقارير ان بعضهم قتل والبعض الآخر رجحت وفاته كحالات انتحار وفق تقديرات اولية.
الملف يصل الى مستويات عليا في واشنطن
وبحسب التقرير، انتقلت القضية من منصات التواصل الاجتماعي الى البيت الابيض بعد تصريحات للرئيس الامريكي دونالد ترامب، الذي اشار الى الملف واصفا اياه بانه خطير ويستدعي التحقيق.
وعلى اثر ذلك، تم تحويل الملف رسميا الى مكتب التحقيقات الفيدرالي، مع اخطار وزارة الدفاع ووكالة الفضاء الامريكية ناسا ووزارة الطاقة بالتفاصيل المرتبطة بالقضية.
تحركات في الكونغرس وطلبات توضيح
وفي تطور متصل، ارسلت لجنة الرقابة في مجلس النواب اخطارات الى الجهات المعنية لطلب توضيحات حول ظروف اختفاء ووفاة العلماء، خاصة ان بعضهم كان يمتلك تصاريح امنية سرية تتيح لهم الوصول الى معلومات حساسة.
واشارت المعطيات الى ان هؤلاء العلماء كانوا يعملون في مجالات تشمل الطاقة النووية وقطاع الفضاء وشركات مرتبطة بالابحاث الدوائية، ما زاد من حساسية القضية.
وجود تصاريح امنية عليا لدى بعض العلماء دفع جهات التحقيق الى التعامل مع الملف بحذر شديد، خشية احتمال تسرب معلومات استراتيجية الى جهات خارجية، ما وسع نطاق التحقيق ليشمل فرضيات متعددة.
وفيات واختفاءات في ظروف غير واضحة
وتشير المعلومات الاولية الى ان من بين العلماء المتوفين، حالات قُتل فيها بعضهم باستخدام سلاح ناري، فيما سُجلت حالات انتحار، في حين لا يزال مصير 5 اخرين مجهولا حتى الان.
وبالرغم من تعدد الروايات، تؤكد الجهات الامنية ان التحقيق ما زال في مراحله الاولى، ولم يتم التوصل بعد الى رابط نهائي بين هذه الحوادث.
تحقيقات مفتوحة وتنسيق بين جهات متعددة
واكد التقرير ان مكتب التحقيقات الفيدرالي يعمل على فك خيوط القضية بالتنسيق مع وكالة ناسا ووزارة الطاقة، في وقت لم تستبعد فيه واشنطن اي فرضية سواء كانت مرتبطة بجهات خارجية او اسباب داخلية.
وتواصل الادارة الامريكية متابعة الملف عن كثب، وسط اهتمام سياسي واعلامي واسع، في ظل غياب اجابات حاسمة حتى اللحظة.
وذكرت تقارير اعلامية ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب وصف سلسلة الوفيات والاختفاءات بانها امر خطير للغاية، معلنا فتح تحقيق رسمي، مع ابداء امل بان تكون هذه الحوادث مجرد صدفة، على حد تعبيره.
وبينما تستمر التحقيقات، تبقى القضية مفتوحة على عدة احتمالات، وسط تساؤلات متزايدة حول طبيعة ما يجري داخل احد اكثر القطاعات حساسية في الولايات المتحدة.
