كشفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن مشاهد جديدة لرئيس الحركة يحيى السنوار برفقة قائد كتيبة تل السلطان في لواء رفح محمود حمدان، قبل استشهادهما في قطاع غزة.
ويظهر المقطع الذي بثته القسام جانبا من التحضيرات الميدانية خلال معركة "طوفان الأقصى"، إذ يظهر السنوار خلال اجتماع ميداني مع حمدان، وهو يطالع خرائط عملياتية ويقدم توجيهات تتعلق بإدارة الاشتباك مع قوات الجيش الإسرائيلي، في مشهد يوثق ملامح من التخطيط المسبق للعمليات.
وخلال المقطع، ظهر حمدان وهو يتحدث قائلا: "إنها لحظات السعادة كلها عندما نكون في هذا الموقع، عندما نكون في مواقع الجهاد والاستشهاد، لا تسلكوا إلا طريق المقاومة".
تفاصيل حصرية من داخل القسام
ويأتي نشر هذا الفيديو ضمن سياق إعلامي أوسع لكتائب القسام، تخلله بث مشاهد متنوعة لحمدان برفقة السنوار، إلى جانب لقطات تجمعه بكل من القياديين الشهيدين رائد سعد ومحمد شبانة، وذلك ضمن مادة مصورة حملت عنوان "أقمار الطوفان"، وهي جزء من سلسلة "شهداء القسام في معركة طوفان الأقصى".
وقد لاقى الفيديو انتشارا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداوله ناشطون على نطاق كبير، مرفقا بتعليقات تناولت مضمونه ودلالاته، في سياق التفاعل المستمر مع المواد المصورة المرتبطة بالمعركة.
ورأى متابعون أن توقيت نشر هذه المشاهد يحمل دلالات تتجاوز البعد التوثيقي، ليعكس محاولة لإبراز جانب من آليات العمل الميداني والقيادي داخل كتائب القسام خلال مراحل سابقة من المواجهة، خصوصا ما يتعلق بالتخطيط وإدارة العمليات.
تحليل توقيت نشر الفيديو
كما اعتبر اخرون ان الفيديو يندرج ضمن الرسائل الاعلامية التي تحرص الفصائل الفلسطينية على بثها بين الحين والاخر، سواء لتوثيق محطات من المعركة او لاعادة تسليط الضوء على قياداتها، في ظل استمرار التفاعل الشعبي والاعلامي مع مجريات الحرب وتداعياتها.
ويهدف هذا النشر المتزامن بحسب متابعين الى اعادة تسليط الضوء على رموز القسام الذين استشهدوا خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، وربط مسيرتهم الميدانية بسردية "طوفان الاقصى" ومراحلها المختلفة.
وفي 18 اكتوبر نعت حركة حماس قائدها يحيى السنوار، مؤكدة استشهاده خلال مواجهة مع جنود اسرائيليين، وذلك بعد يوم من اعلان الجيش الاسرائيلي وجهاز الشاباك، في بيان مشترك، مقتل 3 اشخاص في عملية نفذها الجيش داخل قطاع غزة، كان من بينهم السنوار.
