بقلم : محمد نمر العوايشة .
عطوفة الأستاذ الدكتور ناصر الرحامنة المحترم،
بمشاعر يختلط فيها التقدير بالفخر، نكتب إليكم اليوم، لا لنودّع موقعاً شغلتموه، بل لنُحيّي مسيرةً كانت عنواناً للالتزام والعطاء، ومحطةً مضيئة في العمل الإعلامي المؤسسي.
لقد كنتم، طوال سنوات خدمتكم في أمانة عمّان الكبرى، صوتاً مهنياً صادقاً، وحضوراً راقياً يجمع بين الحكمة والهدوء، وبين الحزم والإنسانية، لم تكونوا يوماً مجرد مدير، بل كنتم أخاً أكبر، وسنداً لكل من عمل معكم، ومرجعاً يُحتكم إليه في أصعب اللحظات.
في إدارة المركز الإعلامي، وفي إذاعة “هوا عمّان”، تركتم بصمة لا تُمحى، قائمة على المهنية العالية، والانفتاح، والقدرة على احتواء الجميع بروح الفريق الواحد، كنتم نموذجاً للقائد الذي يصنع من زملائه شركاء نجاح، لا مجرد موظفين.
اليوم، وأنتم تغادرون الموقع، تبقى القيم التي زرعتموها حاضرة، ويبقى الأثر الذي تركتموه ممتداً في كل من تعلّم منكم أو عمل إلى جانبكم، فالتقاعد من الوظيفة لا يعني التقاعد من العطاء، وأنتم من أولئك الذين لا تنتهي أدوارهم، بل تتجدّد.
كل الشكر والتقدير لكم على سنواتٍ من الإخلاص والتميز، وكل الدعاء بأن يمدّكم الله بالصحة والعافية، وأن تبقى تجربتكم وخبرتكم منارةً يُهتدى بها.
دمتم كما عهدناكم… قامةً إعلامية وإنسانية نفتخر بما قدمته .
مع خالص الاحترام والتقدير.
اخوكم محمد نمر العوايشة.
